قوله الحاكم كالقاضي إلا في أربع عشرة مسألة إلخ
أقول بل في خمس عشرة كما في شرحه على الكنز والخامسة عشر لا يتقيد حكمه ببلد التحكيم وله الحكم في البلاد كلها انتهى
ويزاد عليها ما في القنية من باب التحكيم لا يجوز استخلاف الحكم غرماء الصبي انتهى
175 قوله وفيه أن حكمه لا يتعدى إلا في مسألة
وهي كما في التلخيص وشرحه لو حكم على الشريك تعدى إلى الغائب لأن حكمه بمنزلة الصلح في حق الشريك الغائب والصلح من صنيع التجار فكان كل واحد من الشريكين راضيا بالصلح وما في معناه 176 قوله وذكر الخصاف في باب الشهادة بالوكالة مسألة أخرى إلخ
هي لو شهد أحدهما أنه وكله في الخصومة إلى فلان الفقيه وشهد الآخر أنه وكله إلى فلان الفقيه رجل آخر فإنه لا يجوز بخلاف ما لو شهد أحدهما أنه وكله بالخصومة في هذه الدار إلى قاضي الكوفة وشهد الآخر أنه وكله في الخصومة فيها إلى قاضي البصرة فالشهادة جائزة لأن المقصود نفس القضاء وأقضية القضاة لا تختلف بخلاف أقضية الحكمين فإن حكم الحكم توسط والمتوسطون في ذلك يختلفون لاختلاف الذكاء والدهاء فالرضا بأحدهما لا يكون رضا بالآخر فكان التقييد مفيدا بخلاف التقييد في القاضيين لأن القاضي إنما يقضي بحكم الشرع لأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر وهذا لا يختلف فلا يفيد التقييد فلم يصح وصح في الحكمين
وإذا صح فقد تفرد كل واحد من الشاهدين بما شهد به والقضاء لا يقع بشهادة الواحد