تاب تقبل شهادته وإن كان عدلا وهو المفتى به كما في شرح المصنف على الكنز عند الكلام على ما لو أقر أنه شهد زورا والمستور مثل العدل في ذلك 172 قوله قضاء الأمير جائز مع وجود قاضي البلد
يعني الذي لم يكن منصوبا من قبل الخليفة بل من قبل الأمير بأن كان مفوضا له من قبل الخليفة نصب القضاة
173 قوله إلا أن يكون القاضي مولى من الخليفة
المراد من الخليفة الوالي الذي لا والي فوقه
وقد استفيد من كلام المصنف رحمه الله أن قضاء أمير مصر المسمى بالباشاه مع وجود قاضيها المولى من قبل السلطان غير جائز
وأما التقرير في الوظائف فيجوز مع وجود قاضيهما كما أفتى بذلك الشمس الغزي الملقب بشيخ الشيوخ
فليحفظ
وفي الولوالجية من الحادي عشر فيما ينفذ القضاء وفيما لا ينفذ السلطان إذا حكم بين خصمين ذكر في بعض المواضيع وقال ليس لمن ولي الحرب والجلب من القاضي شيء وإنما ذلك للقضاة
وأراد بالجلب الرشوة
وذكر في أدب القاضي أنه يجوز لأن قضاء غيره إنما ينفذ لأنه تقلد منه فلأن ينفذ قضاؤه كان أولى
وفيها من الفصل الأول من كتاب أدب القاضي أن الأمير إذا تولى القضاء إذا كان جائرا لم يجز حكمه ويجوز حكم قضائه لأن الظاهر أن القاضي لا يقضي إلا بالحق وإن كان الذي تولى عنه جائرا انتهى
وفي معين الحكام في الباب الثالث في ولاية القضاء ومراتب الولايات التي تفيد أهلية القضاء ما نصه النوع الثالث الإمارة وهي على أربعة أقسام الأول كالملوك مع الخلفاء في الإمارة على بعض الأقاليم وهذه صريحة في إفادة أهلية القضاء إذا صادفت الولاية أهلها ومحلها من العلم وتشمل أهلية السياسة وتدبير الجيوش وقسم الغنائم وأموال بيت المال
والثاني أن يكون الأمير مؤمرا لكنه لم يفوض إليه الحكومة مع الإمارة وإن فوضت إليه الحكومة مضى حكمه وحكم مقدميه
الثالث الإمارة الخاصة على تدبير الجيوش وسياسة الرعية دون تولية القضاء ففيه خلاف بين العلماء
والرابع ولاية النظر في المظالم وله من النظر ما للقضاة وهو أوسع مما لا يزد بشرط العلم