البغاة يجب على القاضي الحكم بمقتضى الدعوى عند قيام البينة عليها فورا حتى لو أخر الحكم بلا عذر عمدا
قالوا إنه يكفر
قال بعض الفضلاء ويجب حمله على ما إذا لم يره واجبا
وبه قيد ابن الملك في شرح المجمع وهو الظاهر إذ لا وجه للإكفار بدون هذا القيد انتهى
أقول ولا يتم ما ذكره من الإكفار إلا إذا أريد بالواجب الفرض إذ منكر الواجب لا يكفر 142 قوله إذا فسق القاضي فإنه ينعزل إلخ
اعلم أن القاضي إذا كان عدلا ففسق قيل ينعزل لأن عدالته في معنى المشروطة في ولايته لأنه حين ولاه عدلا اعتمد عدالته فكانت ولايته مقيدة بعدالته فتزول بزوالها
وقيل لا ينعزل
143 قوله وجوابه في النهاية والمعراج
المراد بالجواب توجيه قول ذلك البعض
144 قوله الإذن للآبق صحيح إلخ
قيل لا يخفى أن اللازم من صحة الإذن للآبق وحجر المأذون بطرو إباقه كون البقاء أسهل من الابتداء كما ترى فما وجه صحة الاستثناء فتدبر
وأجيب بأن بناء الاستثناء على اعتبار أن البناء والابتداء صفتان للإذن لا للإباق وإن اشتمل أيضا على بقاء وابتداء حيث كان الآبق مأذونا بالإذن الطاري والمأذون محجور بالإباق الطارئ لزم كون البقاء شرا من الابتداء الأسهل منه فصح الاستثناء
وحاصله أن ابتداء الإذن جامع للإباق ولم يفارقه وأن بقاء الإذن نافاه ولم يجامعه وقد تعارض بمثله فيقال حيث أثر الإذن الطارئ وصار الآبق مأذونا وزال الإذن الباقي بطرو الإباق كان بقاء الإذن أسهل من ابتدائه إذ الزائل الذي زال أثره بزواله أسهل من الطارئ الذي ثبت أثره بطروئه