قضى للمدعي قبل الدفع ثم دفع بالإيداع ونحوه فإنه لا يقبل إلا أن يخص من الكلي فافهم
أقول يرد عليه ما في الدرر والغرر من باب دعوى النسب برهن أنه ابن عمه لأبيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لأمه فقط أو على إقرار الميت به كان دفعا قبل القضاء لا بعده لتأكده بالقضاء بخلاف الثاني انتهى
فينبغي أن تخص هذه المسألة من الكلية وحينئذ لا وجه لقوله إلا في المخمسة 134 قوله وكما يصح عند الحاكم الأول يصح عند غيره
بأن حكم له بمال ثم رفع إلى قاض آخر وجاء المدعى عليه عند هذا القاضي بالدفع تسمع ويبطل الحكم الأول
وفيه لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا تقبل لجواز أن يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه لا حق له في الدار فإنه لا يبطل الحكم لجواز التوفيق بأن اشتراه بخيار فلم يملكه في ذلك الزمان ثم مضت مدة الخيار وقت الحكم فيملكه فلما احتمل هذا لم يبطل الحكم الجائز بشك ولو برهن قبل الحكم تقبل ولا يحكم إذ الشك يمنع الحكم ولا يدفعه كما في جامع الفصولين من الفصل العاشر 135 قوله وكما يصح قبل الإشهاد يصح بعده
وهو المختار
قال بعض الفضلاء هذا التصحيح لم نطلع عليه ولم يتعرض له المصنف في شرحه مع أنه بحث بأن هذا خلاف ما نقله في الفصول وتتمة الأكمل ولم يبد هذا التصحيح ليرتفع الإشكال 136 قوله والإمهال هو المفتى به
قال في منية المفتي ادعى عليه البراءة من