قوله ثم ادعى في يد الوصي شيئا إلخ
قيل هذا خاص بما إذا ادعى عينا وأما إذا ادعى عليه دينا كما إذا ادعى عليه ربحا مثلا فالظاهر أنه لا تقبل
ومما يدل على ذلك ما في البزازية في الرابع عشر في دعوى الإبراء والصلح إبراء عن الدعوى ثم ادعى عليه إرثا على أبيه إن كان مات أبوه مثلا قبل الإبراء لا تصح الدعوى وإن كان لا يعلم موته وقت الإبراء يصح
إلا أن يقال هذا لكون أنه أبرأه عن الدعوى لا عن المال فقط 110 قوله وكذا إذا أقر الوارث إلخ
فيه أن هذا إقرار لغير معين لإبراء المعين وهو لا يقتضي منع الدعوى لأنه إقرار لمجهول حيث لم يخاطب معينا والإقرار لمجهول باطل فلا يمنع التناقض به الدعوى
وقد اشتبه على المصنف رحمه الله فظنه من قبيل البراءة العامة وجعلها غير مانعة للوارث من الدعوى على الوصي بعد صدورها عامة وساق مسائل أخر ظنها مستثناة من البراءة العامة
وقد حررت الحكم وبينت أنها ليست كما ظنه وأنه لا يستثنى من البراءة العامة شيء فهي مانعة من الدعوى بما تقدم عليها مطلقا وأوضحته برسالة سميتها تنقيح الأحكام في حكم الإقرار والإبراء العام
وصورة الإبراء العام أن يقول لا حق لي قبل فلان أو فلان بريء من حقي أو لا دعوى لي على فلان أو لا خصومة لي عليه أو لا خصومة لي قبله أو لا تعلق لي عليه أو لا دعوى لي قبله أو ليس لي معه أمر شرعي أو لا أستحق عليه شيئا أو أبرأتك من حقي أو أبرأتك مما لي عليك انتهى
أقول فيه إنه وإن لم يكن ما ذكره المصنف رحمه الله إبراء عاما فهو إقرار عام يمنع صحة الدعوى بعد ذلك للمناقضة
ويجاب بأن الإقرار فيما ذكر لمجهول حيث لم يخاطب معينا بالإقرار والإقرار لمجهول باطل والتناقض إنما يمنع إذا تضمن إبطال حق على أحد
111 قوله وبحث فيه الطرسوسي بحثا رده ابن وهبان
أي بحث فيما لو