قوله ومن باع مال الغائب بطل بيعه إلخ
يعني إذا أبطله مالكه وبه سقط ما قيل فيه إن الظاهر انعقاده موقوفا على الإجازة لأنه بيع فضولي وقوله إلا الأب المحتاج هو مقيد بغير العقار لا يجوز البيع إلا إذا كان الابن صغيرا
وذكر في الأقضية أن الأم أيضا تملك البيع وفي ظاهر الرواية لا
بخلاف الأب انتهى
والمفهوم من عبارته أن البيع إنما يبطل إذا كان لأجل النفقة بدليل ذكره في باب النفقات فذكر المصنف رحمه الله له في هذا الباب يوهم أن بيع مال الغائب باطل مطلقا مع أنه إذا لم يكن لأجل النفقة فهو موقوف لأنه فضولي
في ذلك تأمل ويدل عليه عبارة صاحب الخلاصة وهي ونفقة الإناث واجبة مطلقا على الآباء ما لم يزوجن إذا لم يكن لهن مال
وعلى رواية الخصاف تجب على الأب والأم أثلاثا ولو امتنع الأب من الإنفاق على الصغار يحبس إذا كان موسرا ومن باع من هؤلاء متاع الغائب لأجل النفقة بطل بيعه ما خلا بيع الأب المحتاج
وفي العقار لا يجوز بيع الأب أيضا فقوله لأجل النفقة صريح فيما قلنا
120 قوله عند بيان الثمن
قيل وهل هو مضمون بالقيمة أو بالثمن المسمى الظاهر الأول 121 قوله الحيلة في عدم رجوع المشتري على بائعه بالثمن إلخ أقول فيه إن المشتري لا يوافق على الإقرار بما ذكر لما فيه من الضرر عليه فكيف يتأتى أن يكون هذا حيلة في أن المشتري لا يرجع على البائع عند استحقاق المبيع