تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله إلا في مسألة واحدة إلخ

قيل على ظاهره فساد صلاة كل منهما وقد يقال تصريحهم بعد صحة اقتداء القارئ بالأمي لا يستلزم الفساد بل مقتضاه كون كل منهما منفردا ومن ثمة صرحوا بأن الإمام إذا لم ينو إمامة المرأة لا يصح اقتداؤها به وتكون منفردة

فإن قرأت تمت صلاتها والأوجب عليها الإعادة لعدم القراءة فهذا نص في اقتضاء عدم صحة الاقتداء الانفراد دون الفساد فتدبر فإنه مهم انتهى

أقول دعوى أن تصريحهم بعدم صحة اقتداء القارئ بالأمي لا يستلزم الفساد بل مقتضاه كون كل منهما منفردا ممنوع فقد صرح الحاكم الشهيد في الكافي الذي جمع فيه كلام الإمام محمد رحمه الله من الكتب الأربعة التي هي ظاهر الرواية أن القارئ لو دخل في صلاة الأمي تطوعا أو في صلاة امرأة أو جنب أو على غير وضوء ثم أفسدها فليس عليه قضاؤها لأنه لم يدخل في صلاة تامة فقد استلزم عدم صحة الاقتداء الفساد دون الانفراد وأما ما صححه في السراج من صحة الشروع في صلاة نفسه فخلاف ظاهر الرواية كما في البحر هذا ما يتعلق بفساد صلاة المقتدي

وأما فساد صلاة الأمي الإمام فقول أبي حنيفة رحمه الله وقال صلاته تامة لأنه معذور وله أنه ترك فرض القراءة مع القدرة عليها فتفسد صلاته وهذا لأنه لو اقتدى بالقارئ تكون قراءته قراءة له وأما ما يستدل به على ما ذكره من المسألة المرأة إذا لم ينو الإمام إمامتها فغير صحيح لأنه لا يتصور فيها دخول المرأة في صلاته مع عدم نية إمامتها فصارت منفردة بصلاة نفسها بخلاف ما نحن فيه فإن نية الإمامة ليست شرطا فيه فكيف يكون نصا في اقتضاء عدم صحة الاقتداء الانفراد دون الفساد فيما الكلام فيه فتأمله أيها النبيه

24 قوله والمسألتان في الإيضاح إلخ

يعني إيضاح الكرماني في باب فساد صلاة المأموم بفساد صلاة الإمام وعبارته تفسد صلاة المأموم بفساد صلاة الإمام إلا أن يكون المأموم أكمل فرضه وصورة ذلك إذا أحدث الإمام فاستخلف مسبوقا فلما قعد قدر التشهد قهقه أو أحدث متعمدا فسدت صلاة الخليفة وصلاة المقتدي

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٢٦