يشتري للوقف شيئا وليس في يده من غلات الوقف شيء ليرجع به فيما يحدث من غلات فإن كان في يده شيء من غلات الوقف فاشترى للوقف شيئا ونقد الثمن من مال نفسه ينبغي أن يرجع بذلك في غلة الوقف وإن لم يكن ذلك بأمر القاضي كالوكيل بالشراء إذا نقد الثمن من مال نفسه كان له أن يرجع في ذلك على الموكل انتهى
ولو طلب من القيم خراج الوقف والجناية وليس في يده شيء من غلته قال الفقيه أبو القاسم إن كان الواقف أمره بالاستدانة جاز وإلا كان ذلك في ماله ولا يرجع به في غلته وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله إذا استقبله أمر ولم يجد بدا من الاستدانة ينبغي له أن يستدين بأمر الحاكم ثم يرجع في غلة الوقف لأن للقاضي ولاية الاستدانة على الوقف وذكر الناطفي أن القيم لو استدان شيئا ليجعله في ثمن البذر للزراعة في أرض الوقف إن كان بإذن القاضي جاز عند الكل وتفسير الاستدانة بما ذكر إنما هو فيما إذا لم يكن في يده شيء من الغلة وأما إذا كان في يده شيء منها اشترى شيئا للوقف ونقد الثمن من ماله جاز له أن يرجع بذلك في غلته وإن لم تكن بأمر القاضي كالوكيل بالشراء إذا نقد الثمن من ماله فإنه يجوز له الرجوع به على الموكل انتهى
وفي الخلاصة من الفصل الرابع من كتاب الوقف قيم الوقف إذا أدخل جذعا في دار الوقف ليرفع من غلتها له ذلك لأن الوصي لو أنفق من ماله على اليتيم ليرجع في مال اليتيم جاز له ذلك فكذا القيم والاحتياط أن يبيع الجذع عن آخر ثم يشتريه لأجل الوقف ثم يدخله دار الوقف
15 قوله فتجوز بشرطين إلخ
في الولوالجية قيم الوقف طلب منه الخراج والجبايات وليس في يده من مال الوقف شيء فأراد أن يستدين فهذا على وجهين إن أمر الواقف إليه جاز وإن لم يأمر بالاستدانة تكلموا فيه والمختار ما قاله الإمام أبو الليث رحمه الله أنه إذا لم يكن من الاستدانة بد يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره