بالاستدانة ثم يرفع من الغلة لأن للقاضي هذه الولاية انتهى
وفي الخلاصة أن الأصح قول أبي الليث رحمه الله وفي الذخيرة والأحوط فيما إذا دعت الضرورة للاستدانة أن تكون بأمر الحاكم لأن ولاية الحاكم أعم في مصالح المسلمين من ولايته إلا أن يكون بعيدا من الحاكم ولا يمكنه الحضور فلا بأس أن يستدين بنفسه وهذا إذا لم تكن في تلك السنة غلة فأما إذا كانت وفرقها القيم على المساكين ولم يمسك للخراج شيئا فإنه يضمن حصة الخراج كما في أنفع الوسائل 16 قوله وهل يجوز للمتولي إلخ أقول قال في القنية قال البصراء للقيم إن لم يهدم المسجد العام يكون ضرره في القابل أعظم فله هدمه وإن خالفه بعض أهل المحلة وليس له التأخير إذا أمكنه العمارة فلو هدمه ولم تكن فيه غلة للعمارة في الحال فاستقرض عشرة بثلاثة عشر في سنة واشترى من المقرض شيئا يسيرا بثلاثة دنانير يرجع في غلته بالعشرة وعليه الزيادة انتهى
قيل فيه ما يشبه المخالفة لما حرره ابن وهبان إلا أن يقال ما حرره ابن وهبان داخل في صورة الشراء بالنسيئة وهو مما يجوز حيث كان مما يفعله الناس للزوم الأجل فيه وأما الجمع بين القرض والشراء اليسير بثمن كثير ففيه ضرر على الوقف لعدم لزوم الأجل في القرض وهو المقصود الذي لأجله عقد الشراء في ذلك اليسير فتمخض ضررا على الوقف إذ هو والحالة هذه مجرد شراء يسير بثمن كثير تأمل ثم رأيت بعض المتأخرين جعل الكلامين متخالفين ولم يجب بما أجبت به وقال فليتأمل عند الفتوى
قوله لا يشترط لصحة الوقف على شيء وجود ذلك الشيء إلخ قال بعض الفضلاء أصل المسألة في العمادية وفيه وجعل آخره للفقراء ولا بد من هذا القيد لأنه مدار الصحة حتى لا يكون وقفا على معدوم محض فإن الوقف على المعدوم