تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

125 قوله وأما نية تخصيص العام في اليمين بالنية فقبوله ديانة اتفاقا

ظاهر إطلاقه عدم الفرق بين ما إذا كان الحلف بالعربية أو بالفارسية

وهو كذلك على الصحيح كما ذكره في الخانية حيث قال فيها رجل قال لامرأته إن أعطيت من حنطتي أحدا فأنت طالق وقال نويت بذلك أمها صدق ديانة لأنه نوى تخصيص العام وذلك جائز ديانة بينه وبين الله تعالى

وعلى قول الخصاف صحت نيته في مثل هذا مطلقا

قالوا هذا إذا قال بالعربية وإن قال بالفارسية لا تصح نيته لأن تخصيص العام من كلام العرب والصحيح أنه لا فرق بين العربية والفارسية

126 قوله والفتوى على قوله

نقل المصنف رحمه الله في البحر عن الولوالجية من الطلاق أن نية تخصيص العام لا تصح وعند الخصاف تصح حتى إن من حلف وقال كل امرأة اتزوجها فهي طالق ثم قال نويت من بلد كذا لا تصح نيته في ظاهر المذهب

وقال الخصاف تصح وكذا من غصب دراهم إنسان ووقت الخصم عما نوى خاصا لا تصح نيته في ظاهر المذهب

وقال الخصاف تصح ولكن هذا في القضاء أما فيما بينه وبين الله تعالى فنية تخصيص العام صحيحة بالإجماع

وما قاله الخصاف مخلص لمن حلفه ظالم والفتوى على ظاهر المذهب

فمن وقع في أيدي الظلمة وأخذ بقول الخصاف لا بأس به انتهى

وفي الخلاصة فإن كان الحالف مظلوما يفتي بقول الخصاف انتهى

وفرق بين قول الشيخ الفتوى على قول الخصاف وقول الولوالجية فمتى وقع في أيدي الظلمة وأخذ بقول الخصاف لا بأس به وكذا قول صاحب الخلاصة يفتي بقول الخصاف فتأمل

قيل لا يشكل على هذا ما لو قال لا اشتري جارية ونوى مولدة فإن نيته باطلة لأنه تخصيص الصفة فأشبه البصرية والكوفية بخلاف ما لو نوى من بلدة كذا وكذا في الوصول إلى تحرير الوصول وكما يخصص العام بالنية يخصص بقرينة الحال ومنه ما في التاتارخانية لو قال من قتل قتيلا فله سلبه يقع على

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ٨٩