119 قوله وأما كناياته
الكناية لغة شيء يستدل به على غيره أو يراد به غيره وشريعة ما اعتبر في نفسه معناه الحقيقي أو المجازي فإن الحقيقة المهجورة كناية كالمجاز غير الغالب الاستعمال
وكناية الطلاق ما يحتمل غيره فيستتر المراد منه في نفسه ويجوز أن يراد بالكناية هنا ما ذهب إليه البيانيون مما استعمل في معناه لينتقل بقرينته إلى ملزومه الذي هو الطلاق فإن البائن مثلا مستعمل في معناه لينتقل بقرينته إلى ملزومه الذي هو الطلاق فتطلق بصفة البينونة كما ذكره في التوضيح
ورد بأن معناه الحقيقي لا يلزم أن يكون ثابتا في الواقع فمن أين يلزم الطلاق بصفة البينونة كما في التلويح وأجيب بأنه وإن لم يلزم لكن بملاحظة لازمه فيصح أن يكون المكنى عنه طول القامة إذا لوحظ اتصافه بطول النجاد
ولو فرضنا على أن البائن إنما يكون كناية عن الطلاق الملزوم للبينونة لا عن مطلق الطلاق فيستلزم البينونة لاستتباعه لها فثبت الطلاق بصفة البينونة
120 قوله فلا يقع بها إلا بالنية الخ
فإن لم ينو لا يقع لاحتماله غير الطلاق والقول قوله في تركه النية كما في شرح النقاية للقهستاني ويفهم من قوله ديانة لا يقع بها طلاق قضاء وإنما نوى وفيه نظر
121 قوله إلا في لفظ الحرام فإنه لا يحتاج إلى النية ويرد عليه أنه إذا وقع الطلاق به بلا نية ينبغي أن يكون كالصريح فيقع رجعيا
وأجيب بأن المتعارف إنما هو إيقاع البائن به لا الرجعي والجواب متهافت
هذا ولو قال وهبتك طلاقك وقع قضاء بلا نيته
وصرح في المجتبي بأن لفظ الصريح يقع به الرجعي بلا نية
به أفتى مشايخ خوارزم المتقدمون والمتأخرون
ولو قال اذهبي فتزوجي وقال لم أنو لم يقع لأن معناه أن أمكنك
قاله قاضيخان
وفي الحافظية وقوعه بالواو بلا نية انتهى