وهو هنا غير ثابت لغة بل اقتضاء فلا تصح نية الثلاث فيه فلا يصح فيما تبنى عليه ثم قال وهذا الوجه مذكور في الهداية
وصاحب الهداية إنما ذكر هذا الكلام جوابا عن قول الشافعي أن ذكر الطالق ذكر للطلاق لغة
كذلك ذكر العالم ذكر للعلم
فقال ذكر الطالق ذكر للطلاق الذي هو صفة للمرأة لا للطلاق الذي هو تطليق انتهى
وحاصله أن الطلاق إنما يتضمن مصدرا هو صفة للمرأة
وغير متعدد لذاته وإنما يتعدد بتعدد ملزومه الذي هو صفة الرجل أعني التطليق فيكون ثابتا اقتضاء فلا يعم إذ لا عموم للمقتضى عندنا ولا يجوز أن يراد به الوحدة الاعتبارية كما يراد من الصريح كسائر أسماء الأجناس بأن يراد مجموع أفراد الجنس من حيث أنه مجموع لأن ذلك مجاز والمجاز صفة اللفظ والمقتضى ليس بلفظ
هذا مراد العلامة التفتازاني فيما ذكره في التلويح
117 قوله ولا تصح نية الثنتين في أنت الطلاق لأن المصدر حيث يستعمل في الطلاق كان الغالب إرادة الاسم به كرجل عدل ومن ثم كان صريحا فيه ويحتمل أن يراد أنت ذات طلاق أو أنه جعلها عنيه ادعاء مبالغة وبتقديرها تصح إرادة الثلاث ولما كان هذا من محتملات اللفظ توقف على النية
وبهذا اندفع ما أورده من أنه وإن أريد به الاسم لم يخرج عن كونه مصدرا لأن الإرادة باللفظ ليست إلا أنه وإن أريد به الاسم لم يخرج عن كونه مصدرا لأن الإرادة باللفظ ليست إلا باعتبار معناه فإذا فرض أن معناه ليس إلا ما تصلح إرادته معه فكيف يراد به الذي لا يصلح
كذا في الفتح ملخصا
هذا ونية الثلاث إنما صحت باعتبار أنها جنس واحد بخلاف الثنتين في الحرة لأنه عدد محض
وألفاظ الوحدان لا يراعى فيها العدد المحض بل التوحيد وهو بالفردية الحقيقية أو الجنسية والمثنى بمعزل عنهما
118 قوله وتصح نية الثلاث
قيل يعني إذا لم يكن طلقها قبل ذلك واحدة وأما إذا طلقها واحدة قبل ذلك يقع واحدة لأنه فرد حقيقة ولو نوى ثنتين