110 قوله أو مخطئا
وقع شرح البخاري للعين إنما يصح طلاق المخطي لأن القصد أمر باطني لا يتوقف عليه بل يتعلق بالسبب الظاهر الدال وهو أهلية القصد بالعقل والبلوغ فإن قيل على هذا ينبغي أن يقع طلاق النائم
والجواب أن النوم ينافي أصل العمل بالعقل لأن النوم مانع عن استعمال نور العقل فكانت أهلية القصد معدومة بيقين فافهم
111 قوله حتى قالوا أن الطلاق يقع بالألفاظ المصحفة قضاء
الألفاظ المصحفة خمس تلاق وتلاغ وطلاغ وتلاك وطلاك فيقع قضاء ولا يصدق إلا إذا أشهد على ذلك قبل التكلم بأن قال امرأتي قبلت مني الطلاق وأنا لا أطلق فأقول هذا ولا فرق بين العالم والجاهل وعليه الفتوى
كذا في البحر
وظاهر إطلاقه يشتمل ما إن لم يكن ألثغ وفي المحيط من باب الحيل والتعريض في الخلف لو قال لامرأته طارق
وأدغم الراء وأخفاها حتى لا يفهم ذلك من يسمع خلفه لا يلزمه بذلك شيء فلا تطلق امرأته لأن طارقا ليس بطالق انتهى
وفيه تأمل
112 قوله لعدم قصدها قيل صوابه
قصده لأن قصدها غير معتبر انتهى
أقول فيه نظر فإن قوله قصدها مصدر مضاف إلى المفعول لا الفاعل كما فهم المصنف
113 قوله ولا ينافيه قولهم أن الصريح لا يحتاج إلى النية قبل المراد منه أنه لا يحتاج إلى نية الطلاق في الصريح مع ظهور المراد به حتى يخرج ما لو كان يكرر مسائل الطلاق بحضرتها كما مر