تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

108 قوله فالأول لا يحتاج في وقوعه عليها إليها

قال المؤلف في البحر والحاصل أن قولهم الصريح لا يحتاج إلى نية إنما هو في القضاء

أما في الديانة فيحتاج لكن وقوعه في القضاء بلا نية إنما هو بشرط أن لا يقصدها بالخطاب بدليل ما قالوا لو كرر مسائل الطلاق بحضرة زوجته ويقول أنت طالق ولم ينو لا تطلق

وفي متعلم يكتب ناقلا كتاب رجل

قال ثم يقف ويكتب امرأتي طالق

وكما كتب قرن الكتابة بالتلفظ بقصد الحكاية لا يقع عليه الطلاق

وفي القنية امرأة كتبت أنت طالق ثم قالت لزوجها اقرأ علي هذا فقرأ لا تطلق

وما في الفتح القدير ولا بد من القصد بالخطاب بلفظ الطلاق عالما بمعناه أو النية كما يفيده فروع

وذكر ما ذكرنا فليس بصحيح

لأنه صرح بالوقوع قضاء فيمن سبق لسانه وإن كان شرطا للوقوع ديانة لا قضاء فكذلك لأنه يقتضي الوقوع قضاء فيما لو كرر مسائل الطلاق بحضرتها

وفي المتعلم فالحق ما اقتصرنا عليه انتهى كلامه

قيل وهذا وهم ظاهر وذلك لأنه أراد أنه شرط الوقوع قضاء وديانة فخرج ما لا يقع فيه لا قضاء ولا ديانة

كمن كرر مسائل الطلاق وما يقع فيه قضاء فقط كمن سبق لسانه بالطلاق

وبه عرف أنه لا يرد على من سبق لسانه لأنه لا يقع عليه فيه ديانة كما أفصح به ابن الهمام في آخر كلامه حيث قال وهو يشير إليه أي إلى الوقوع قضاء فقط

أقول في الخلاصة بعد ذكر ما لو سبق لسانه بالطلاق ولو كان بالعتاق يدين انتهى

يعني لا فرق بين الطلاق والعتاق وبهذا يبطل قوله في البحر أن الواقع في القضاء بشرط أن يقصد خطابها الظهور أن من أراد أن يقول اسقني فسبق لسانه بالخطاب لم يقصده خطابها

109 قوله غافلا أو ساهيا

الغفلة سهو يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ كما في عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للعلامة الشهاب السمين ومنه يعلم أن السهو مرادف للغفلة وحينئذ يشكل عطفه بأو

وفي الكتاب المذكور أن النسيان يعبر به عن الترك

وقال بعضهم النسيان ترك الإنسان ضبط ما استودع على حفظه إما لضعف قلبه وإما عن غفلة وأما عن قصد حتى ينحذف عن قلبه ذكره انتهى

ومنه يعلم أن النسيان غير السهو والغفلة

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ٨٣