الثواب لا الصحة لأن الثواب بني على وجود العزيمة وهو الإخلاص وأما الصحة فلا تتوقف على الإخلاص بل على أصل النية فإنه لو صلى رياء صحت صلاته وكان غير مثاب عليها فكذلك الجهاد
89 قوله وأما الوصية فكالعتق الخ
يعني في الاحتياج إلى النية لحصول الثواب
90 قوله فإن نوى القربة يعني الواقف المسلم لا الكافر فإنه ليس أهلا للنية لأن من شروطها الإسلام
91 قوله وأما النكاح
المراد بالنكاح هنا الوطء المترتب على العقد الصحيح بقرينة قوله حتى أن الاشتغال به أفضل من التخلي لمحض العبادة
وقد استدل صاحب البدايع على ذلك بوجوه الأول أن السنن مقدمة على النوافل بالإجماع الثاني أنه أوعد على ترك السنة ولا وعيد على ترك النافلة الثالث أنه فعله صلى الله عليه وسلم وواظب عليه وثبت عليه بحيث لم يتخل عنه بل كان يزيد عليه ولو كان التخلي للنوافل أفضل لفعله وإذا ثبت أفضلية في حقه ثبت في حق أمته لأن الأصل في الشرائع هو العموم والخصوص والرابع أنه سبب موصل إلى ما هو مفضل على النوافل لأنه سبب لصيانة النفس عن الفاحشة ولصيانة نفسها عن الهلاك بالنفقة والسكنى واللباس ولحصول الولد الموحد
وأما مدحه يحيى عليه الصلاة والسلام بكونه سيدا وحصورا وهو من لا يأتي النساء مع القدرة فهو من شريعتهم لا في شريعتنا
92 قوله لتحصيل الثواب يعني لا للصحة كما سيصرح به قريبا لأنه ليس