وظاهر إطلاق المصنف في الأقوال يشتمل الأوامر
وفي ذلك خلاف
قال في العمادية الاستثناء هل يعلم في الأوامر قيل يعمل وقيل لا
وصرح بأن إن شاء الله في الصوم لطلب التوفيق
فظهر أنها ليست فيه للاستثناء حتى يقال أن النية ليست من الأقوال فلا تبطل بالاستثناء
72 قوله في أصلها سواء
أي النية فتكون شرطا لصحة ما ذكره على السواء وأما من جهة التعيين وعدمه فتختلف وكذا النية بالنسبة إلى فرض الصلاة وواجبها وسنتها ونفلها
سواء في أصل النية
وإن اختلفت من جهة التعيين وعدمه كما هو مبين في المتون والشروح
73 قوله ولا تكون إلا سنة
يعني مؤكدة وهو المصرح به في عامة الكتب بل صرح بأنها ليست بواجبة يعني بإيجاب الله تعالى وإلا فقد تكون واجبة بالنذر
وقد حكى ابن وهبان رحمه الله تعالى في منظومته أربعة أقوال فقال % ومن اعتمار وافترضه كفاية % واكدوا وجب والجميع مقرر % 74 قوله والمنذور كالفرض
يعني في الاحتياج إلى النية للصحة وفي التعيين والتشبيه مبني أن المنذور واجب لا فرض
وفيه كلام يعلم بمراجعة إلى فتح القدير من كتاب الصوم
قال في فتح القدير من كتاب الصوم ما نصه فإن قيل لم كان المنذور واجبا مع أن ثبوته بقوله تعالى وليوفوا نذورهم وأجيب بأنه عام دخله الخصوص فإنه خص منه النذر بالمعصية وبما ليس من جنسه واجب كعيادة المريض لو كان لكنه غير مقصود لنفسه بل لغيره حتى لو نذر الوضوء لكل صلاة لم يلزم
فصارت النية كالآية المؤولة فيفيد الوجوب