تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعل لا يتم بمجرد النية وتحقيق الكلام في هذا المقام أن الزكاة قد اعتبر في نصابها النماء والنماء على قسمين خلقي وفعلي

فالأول الذهب والفضة والثاني ما يكون بإعداد العبد كالعروض

فالأول لا يحتاج إلى نية التجارة والثاني يحتاج إليها

غير أن التجارة من أعمال الجوارح فلا يتحقق بمجرد النية بل لا بد من اتصالها بعمل هو تجارة

حتى لو اشترى ثيابا للبذلة ثم نوى بها التجارة لا تكون لها ما لم يبعها ليكون بذلها للتجارة بخلاف ما لو نوى فيما هو للتجارة أن يكون للخدمة حيث يصح بمجرد النية لأن التروك يكتفى فيها بمجردها

ونظيرها السفر والفطر والإسلام

زاد الشارح وكونه علوفة لا يثبت واحد منها إلا بالعمل وتثبت اضدادها بمجرد النية

ويخالفه ما في الفتح أن السائمة تصير علوفة بمجرد النية

ووقف المصنف في البحر بحمل ما في الشرح على ما إذا وقعت النية وهي في المرعي وما في الفتح على ما إذا وقعت النية بعد الإخراج

قال في النهر وفي الدراية ما يخالفهما ثم نية التجارة قد تكون صريحة وقد تكون دلالة

فالأولى أن ينوي عند عقد التجارة أن يكون المملوك به للتجارة سواء كان العقد شراء أو إجارة لا فرق في ذلك بين كون الثمن نقدا أو عرضا

أما العرض المملوك بالإرث فلا تصح فيه نية التجارة إجماعا إلا إذا تصرف فيه فتجب الزكاة كما في شرح المجمع يعني ونوى وقت التصرف أن يكون بذلة للتجارة ولا تكفيه النية السابقة كما هو ظاهر كلام المصنف في البحر

وفي الخانية لو ورث سائمة كان عليه الزكاة إذا حال الحول نوى أو لم ينو

ويلحق بالإرث ما دخله من حبوب أرضه فنوى إمساكها للتجارة فلا تجب لو باعها بعد حول

وأما الدلالة فهي أن يشتري عينا من الأعيان بغرض التجارة أو يواجر داره التي للتجارة بعرض من العروض فتصير للتجارة وإن لم ينو التجارة صريحا

لكن ذكر في البدايع الاختلاف في بدل منافع عين معد للتجارة ففي كتاب الزكاة من الأصل إنه للتجارة بلا نية

وفي الجامع ما يدل على التوقف على النية فكان في المسئلة روايتان ومشايخ بلخ كانوا

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ٧٠