تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

96 بعد تسمية بالأشباه والنظائر تسميته له باسم بعض فنونه يعني أن التسمية بهذا الاسم مجاز علاقته الكلية والجزئية وذلك لأن فن الأشباه والنظائر بعض من ذلك الكتاب فأطلق على كله

97 سائلا الله تعالى القبول وأن ينفع به مؤلفه سائلا حال من فاعل نشرع وكان الأولى عليه أن يقول سائلين لوجوب المطابقة بين الحال وصاحبها

والقبول الرضاء والنفع ما يستعان به على الخير

98 ومن نظر فيه أي وإن ينفع به من نظر فيه أي تأمل

قال الراغب النظر قد يراد به التأمل والتفحص وقد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص واستعمال النظر في البصيرة أكثر عند الخاصة والعامة بالعكس انتهى

وقال بعض المحققين النظر يجيء لغة بمعنى الانتظار ويستعمل بغير صلة كقوله تعالى انظرونا نقتبس من نوركم وبمعنى الفكر ويستعمل بفي يقال نظر في كذا وبمعنى الرأفة ويستعمل باللام يقال نظر الأمير لفلان وبمعنى الرؤية ويستعمل بإلى قال الشاعر % نظرت إلى من حسن الله وجهه % فيا نظرة كادت على وامق تقضي % ثم قال ولا يمتنع حمل النظر المطلق يعني عن الصلة على الرؤية يعني بطريق الحذف والإيصال إنما الممتنع حمل الموصول بإلى على غيرها وبهذا تبين أن من وهم أن النظر مطلقا موصولا بمعنى الرؤية فقد وهم

99 أنه خير مأمول أي إنما سألته ما تقدم لأنه خير مرجو

100 وأن يدفع عنه كيد الحاسدين عطف على ينفع

والدفع المنع وهو لا يعتمد سبق الثبوت بخلاف الرفع ومن ثم قال الفقهاء الرفع أقوى من الدفع كما في

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ٤٤