بأصحابنا أصحاب مذهبنا وهم أبو حنيفة وأصحابه رحمهم الله
والسبق التقدم وهذا الشأن ما ذكره من التدريس والفتوى ونحوهما
هكذا يجب أن يفهم هذا المحل
31 والناس لهم أتباع الناس يجوز أن يقرأ بالنصب عطفا على دخول أن قبله مع ملاحظة أداة التعليل
والمعنى على هذا إنما خصصت أصحابنا بالاتصاف بما ذكر لأن الناس لهم اتباع ويجوز أن يقرأ بالرفع وتكون الواو للحال والتقدير على هذا لأن أصحابنا لهم خصوصية السبق في هذا الشأن والحال أن الناس لهم أتباع والناس البشر وقد اختلف في اشتقاقه فقيل من ناس ينوس إذا تحرك وقيل من الإنس وهو السكون والألفة وقيل من النسيان وعلى الثاني قول الشاعر % وما سمي الإنسان إلا لأنسه % وما القلب إلا أنه يتقلب % والأتباع جمع تبع محركة وهو من يمشي خلفك ويأخذ بقولك
32 والناس في الفقه عيال على أبي حنيفة رحمه الله هذه الجملة مستأنفة استينافا بيانيا واقعة في جواب سؤال مقدر تقديره أن يقال لم كان الناس أتباعا لأصحابك فيما ذكر فقال الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة وأصحابه رحمه الله أي كالعيال والعيال ككتاب جمع عيل وهو من يكون نفقته على غيره
33 ولقد انصف الإمام الشافعي رحمه الله حيث قال من أراد أن يتبحر في الفقه فلينظر إلى كتب أبي حنيفة رحمه الله أنصف من الإنصاف وهو العدل وحيث هنا ظرف زمان والمعنى ولقد عدل الشافعي وقت قوله هذا والتبحر التوسع يقال تبحر في العلم توسع وتعمق ونظر الشيء وإليه تأمل بالبصر وقوله إلى كتب أبي حنيفة أي كتب أصحاب أبي حنيفة المصنفة على مذهبه لأن أبا حنيفة لم يصنف شيئا سوى الفقه الأكبر في علم الكلام على ما اشتهر
34 كما نقله ابن وهبان عن حرملة أي على ما نقله وإلا ما هنا عينه لا مثله