بالألف هذا لغة نجد وتميم إلا أن أهل الحجاز وبني أسد يلحقونها ونظائرها بالمصادر ذوات الواو ويقلبون دنوى سروي وكذلك يفعلون بكل فعلى موضع لامها واو يفتحون أولها ويقلبون ياءها واوا وأما أهل اللغة الأولى فيضمون الدال ويقلبون الواو ياء لاستثقالهم الواو مع الضمة
29 والمرجع في التدريس والفتوى المرجع مصدر ميمي بمعنى الرجوع وهو العود إلى الشيء والتدريس من درس الكتاب قرأه قال الشاعر % هذا سراقة للقرآن يدرسه % والفتيا والفتوى وتفتح ما أفتى به الفقيه وأفتاه في الأمر أبانه كذا في القاموس وفي حواشي الكشاف للسيد السند اشتقاق الفتوى من الفتى لأنها جواب في حادثة أو أحداث حكم أو تقوية لبيان مشكل يعني أنه يلاحظ فيها ما ينبئ عنه الفتى من الحدوث أو القوة لا أن المراد حقيقة الاشتقاق
وعرفها بعض المحققين بأنها الإخبار عن الحكم على غير وجه الإلزام قيل احترز بالقيد الأخير عن القضاء وفيه نظر إذ القضاء إنشاء فلا يصدق ما قبل هذا القيد عليه وقال بعضهم الفتوى مأخوذ عن الفتى وهو الشاب القوي سمي الحكم فتوى لتقوي السائل به في جواب الحادثة وفيه أن الفتوى بيان حكم الحادثة وهو جوابها لا الحكم كما ذكر
قال في المجمل أفتى الفقيه في المسئلة إذا بين حكمها
قال في البيان أفتوني أجيبوني عن سؤال رؤياي في المنام أفتوني في أمري أجيبوني
30 خصوصا أن أصحابنا رحمهم الله لهم خصوصية السبق في هذا الشأن خصوصا مصدر خصه على غير قياس وهو منصوب بفعل محذوف مع ملاحظة مفعول به مقدر في نظم الكلام والتقدير أخص أصحابنا بالانصاف بما ذكر خصوصا
وقوله أن أصحابنا الخ تعليل للتخصيص بما ذكر مع ملاحظة لام التعليل المقدرة التي لأجلها فتحت همزة أن والتقدير إنما خصصت أصحابنا بالاتصاف بما ذكر لأن أصحابنا لهم خصوصية السبق في هذا الشأن والخصوصية بالضم وتفتح بمعنى الاختصاص والمراد