تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودليل هذا القول قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا أخبر بأنه خلقه لنا على وجه المنة علينا وأبلغ وجوه المنة إطلاق الانتفاع فتثبت الإباحة

92 قوله والحكم عندنا وإن كان أزليا

جواب سؤال مطوي تقديره أن يقال إذا كان الحكم عندكم أزليا ثابتا قبل الشرع كيف يصح قولكم بأنه لا حكم قبل الشرع

وتقرير الجواب بأن نفس الحكم وإن كان أزليا عندنا لكن تعلقه التنجيزي بأفعال المكلفين ليس بأزلي والمراد هنا عدم تعلق الحكم التنجيزي بالفعل لا عدم تعلقه العلمي فإنه أزلي عندنا وإنما كان تعلق التنجيزي منفيا قبل الشرع لعدم الفائدة لأنه لو تعلق فتعلقه إما لفائدة الأداء وهو غير ممكن قبل الشرع لأنه عبارة عن الإتيان بعين ما أمر به في وقته وذلك موقوف على العلم به وبكيفيته ولا علم بشيء من ذلك قبل الشرع لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وإما لفائدة ترتب العقاب على الترك وهو منتف أيضا قبل الشرع لعدم الفائدة

93 قوله وقال بعض أصحاب الحديث الأصل فيها الحظر ودليله أن التصرف في ملك الغير بغير إذنه لا يجوز

94 قوله وقال بعض أصحابنا الأصل فيها التوقف ودليل هذا القول أن طريق ثبوت الأحكام سمعي وعقلي والأول غير موجود وكذا الثاني فلا تقطع على

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ٢٢٤