28 قوله قاعدة من شك هل فعل
في فتح القدير اعلم أن مراد الفقهاء بالشك في الماء والحدث والنجاسة والصلاة والعتق والطلاق وغيرها هو التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحا فهذا معناه في استعمال الفقهاء أما أصحاب الأصول فإنهم فرقوا بين ذلك فقالوا التردد إن كان على السواء فهو الشك فإن كان أحدهما راجحا فالراجح ظن والمرجوح وهم انتهى
وقد تقدم لنا في ذلك كلام
29 قوله فالأصل أنه لم يفعل
أقول ينبغي أن يقيد في الصلاة بما إذا كان في الوقت كما في الخانية في فصل مسائل الشك شك في صلاته أنه هل أداها أم لا فإن في الوقت كان عليه أن يعيدها وبعد خروج الوقت لا شيء عليه انتهى وبهذا سقط ما أورده بعض الفضلاء على قول المصنف الآتي قريبا شك في صلاة هل صلاها أعاد في الوقت من أن القاعدة تقتضي الإعادة ولو بعد الوقت فما فائدة التقييد انتهى
وقول بعض الفضلاء أعاد في الوقت أي آخر الوقت وإلا فلا يخفى ما فيه انتهى
وأراد بما فيه ما قال البعض وقد علمت سقوطه
30 قوله إلا أن تشتغل ذمته بالأصل
الظاهر أن المراد بالأصل الفعل وحينئذ فلا وجه للاستثناء المذكور فتأمل