تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأيمان مبنية على العرف عندنا لا على الحقيقة اللغوية كما نقل عن الشافعي رحمه الله وعلى الاستعمال القرآني كما نقل عن مالك وعلى النية مطلقا كما نقل عن أحمد رحمه الله قال في النهر والمراد عرف الحالف لأن المراد ظاهر أو المقصود غالبا فإن كان من أهل اللغة اعتبر فيه عرف أهلها أو لم يكن اعتبر فيه عرف غيرهم وفي مشترك تعتبر اللغة على أنها العرف انتهى

وفي الفتح الأيمان مبنية على العرف إذا لم تكن نية فإن كانت واللفظ يحتمله انعقدت اليمين باعتبارها 421 قوله ولو حلف لا يبيعه بعشرة فباعه بأحد عشر إلخ

في فروق المحبوبي قال لعبده حر إن بعته فباعه بتسعة لا يحنث وكذا بالزيادة على العشرة ولو حلف لا يشتري بتسعة فاشتراه بعشرة يحنث وكذا لو اشتراه بأحد عشر اعتبر المقصود من أحدهما واللفظ من الآخر والفرق أن البيع بتسعة لا يثبت ما يثبته البيع بعشرة أما بعشرة يثبت ما يثبته الشراء بتسعة

422 قوله فاشتراه بأحد عشر حنث قيل لأن غرض الحالف عدم الشراء بالعشرة لكونها أكثر من ثمنه فما زاد عليها بالطريق الأولى قيل ويرد عليه أنه يهدم قاعدتكم إذ لو كان العبرة باللفظ لم يحنث بالشراء بأحد عشر لاختلاف اللفظين انتهى وفيه تأمل

423 قوله وتمامه في تلخيص الجامع قال في شرح تلخيص الجامع رجلان تساويا ثوبا فحلف المشتري أنه لا يشتري بعشرة فاشتراه بأحد عشر حنث في يمينه لأنه اشتراه بعشرة وزيادة والزيادة على شرط الحنث لا تمنع الحنث كما لو حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها ودخل دارا أخرى ولو كان الحالف البائع لا يبيعها بعشرة فباعه بأحد عشر لم يحنث لحصول شرط برئه لأن غرضه الزيادة وقد وجد انتهى

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ١٨٧