تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عرف الحالفين وأغراضهم وهنا مسألة نص فيها على تعميم المشترك بالنية في الأيمان ذكرها المصنف رحمه الله في البحث الرابع من القاعدة العادة محكمة نقلها عن المبسوط وهي إذا أراد الرجل أن يغيب فحلفته امرأته فقال كل جارية أشتريها فهي حرة ويعني كل سفينة جارية عملت نيته ولا يقع عليه العتق انتهى

ولا شك أن هذا تعميم للمشترك بالنية فإن الجارية مشتركة بين القينة والسفينة كما في القاموس وبهذا التحرير سقط ما تقدم من القيل والقال والله الهادي إلى حقائق الأحوال 419 قوله اليمين على نية الحالف إن كان مظلوما إلخ قيل عليه هذا قول الخصاف المذكور قريبا وقد ذكر أن ظاهر المذهب خلافه وذكر هذا على الإطلاق يوهم أنه لا خلاف فيه انتهى

أقول إنما أطلق اتكالا على قرب العهد فما أطلقه هنا مقيد بما قبله وعبارات المصنفين يحمل فيها المطلق على المقيد وإن بعد العهد فما بالك والعهد قريب وما بالعهد من قدم فينسى بقي أن ما ذكره المصنف من أن اليمين على نية الحالف إلخ في غير الطلاق والعتاق وأما فيهما فالمعتبر نية الحالف ظالما أو مظلوما كما في الخانية والمحيط والذخيرة

وعبارة الذخيرة وهذا الذي ذكرنا في اليمين بالله تعالى وما إن استحلف بالطلاق والعتاق وهو ظالم أو مظلوم فنوى خلاف الظاهر بأن نوى الطلاق عن الوثاق أو العتاق عن عمل كذا أو نوى الإخبار فيه كاذبا فإنه يصدق فيما بينه وبين الله تعالى لأنه نوى ما يحتمله لفظه والله سبحانه وتعالى مطلع عليه إلا أنه إذا كان مظلوما لا يأثم إثم الغموس وإن كان ظالما يأثم إثم الغموس انتهى 420 قوله الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض يعني متى أمكن اعتبار اللفظ لما في الجامع البزازي والأصل اللفظ إن أمكن وإلا فالغرض نعم

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ١٨٦