أن قوله في حديث النفس ما لم تتكلم به أو تعمل ليس له مفهوم حتى يقال إنها إذا تكلمت أو عملت يكتب عليها حديث النفس لأنه إذا كان الهم لا يكتب فحديث النفس أولى انتهى
يخالفه ما في شرح المنهاج فقال إنه ظهر له أن المؤاخذة من إطلاق قوله عليه السلام أو تعمل ولم يقل تعمله قال فيؤخذ منه بتحريم المشي إلى معصية وإن كان المشي في نفسه مباحا لكن لانضمام قصد الحرام إليه فكل واحد من المشي والقصد لا يحرم عند انفراده أما إذا اجتمعا فإن مع الهم عملا لما هو من أسباب الهموم آية فاقتضى إطلاقا أو تعمل المؤاخذة فاشدد بهذه الفائدة يديك واتخذه أصلا يعود نفعه عليك انتهى
ورجحه ولده في منع الموانع أخذا بظاهر الحديث
385 قوله وأما العزم فالمحققون على أنه يؤاخذ به أقول من ذلك ما في الملتقط إن تركت شرب الشراب أبدا فأنت طالق وهو يعزم على شربها ولا يشربها أبدا لا يحنث انتهى
يعني لأن العزم على الشرب كالشرب وقد علق الطلاق على ترك الشرب فلا يحنث حيث عزم على الشرب ويأثم على عزمه على الشرب
386 قوله ومنهم من جعله من الهم إلخ
هذا كلام السبكي في الحلبيات ثم قال بعده وربما تمسك هذا البعض بقول أهل اللغة هم بالشيء عزم عليه والتمسك بهذا غير سديد لأن اللغوي لا يتنزل إلى هذه الدقائق واحتج الأولون بحديث إذا