على قول أبي يوسف القائل بعدم العتق لا على قول محمد القائل بالعتق لما تقرر في كتب الأصول والفروع أن المتكلم داخل في عموم كلامه أمرا كان أو نهيا أو خبرا أو استخبارا في المختار كما في شرح البديع ويمكن أن يجاب بأن أبا يوسف رحمه الله عمل في هذه الفروع بقاعدة أخرى عنده وهي أن العبرة لخصوص الغرض لا لعموم اللفظ ولا شك أن غرضه من هذا الكلام عدم دخول عبده تحته حتى لو نواه قلنا بدخوله فيعتق ومشى محمد رحمه الله على القاعدة المذكورة وعلى قاعدته المقررة على قوله وقول أبي حنيفة رحمه الله من أن العبرة لعموم اللفظ دون خصوص الغرض ولا شك أن اللفظ عام كما لا يخفى وقد اتفقوا على ترجيح قول أبي يوسف رحمه الله ولم أر أحدا فيما علمت رجح قول محمد رحمه الله في هذه المسائل
غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
غمز عيون البصائرج ١ · ص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي