تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنية في أولها

قال في فتح القدير ومن مشكاة هذا الأصل ما قيل بإيجاب نية سجود السهو دون نية سجود التلاوة في الصلاة وعلل الأخير بأن نية الصلاة تشمله ولقائل أن يقول لو كان بالعكس لكان أولى لأن سجود السهو أعلق بالصلاة من سجود التلاوة وآكد بدليل أنه يشرع للمأموم إذا سها الإمام ولم يسجد والذي يظهر في توجيه ذلك إن صح أن يقال إن التلاوة من لوازم الصلاة فكان التالي عند نيتها يستحضرها وفي ذكره تعرض لها وليس السهو نفسه من لوازم الصلاة بل وقوعه فيها بخلاف الغالب فلم يكن في النية إيماء إليه ولا أذكار ونظير ذلك فدية المحظورات في الحج والعمرة فإنها لا بد لها من النية لا يقال يكتفى بنية الإحرام لأنها ليست من لوازم الإحرام ولا من ضرورياته بخلاف طواف القدوم مثلا فإنه وإن لم يكن من ماهية الحج لكنه من لوازمه فلذلك لا تشترط له نية اكتفاء بنية الحج فهو نظير سجود التلاوة في الصلاة

339 قوله والفرق أن الطواف إلخ لك أن تقول الفرق مسلم في نفسه لكن لا يدفع المحذور إذ يصدق على الوقوف لطلب الغريم أنه نوى غير ما وضع له فلا يغني في دفعه شيئا ويمكن الجواب بأن الاعتماد على الفرق المذكور أفاد أن المراد بقولهم نوى به غير ما وضع له وضعا مستقلا نعم يفهم منه أنه إذا نوى به غير ما وضع له وضعا غير مستقل لا يضره

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ١٦٠