تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

289 قوله ولم أر حكم ما إذا نوى الصوم والحمية الخ

في فتح القدير لو نوى الصوم والحمية أو التداوي فالأصح الصحة لأن الحمية أو التداوي حاصل قصده أم لا فلم يجعل قصده تشريكا وتركا للإخلاص بل هو قصد للعبادة على حسب وقوعها لأن من ضرورتها حصول الحمية أو التداوي ولو نوى الصلاة ودفع غريمه صحت صلاته لأن اشتغاله عن الغريم لا يفتقر إلى قصد

وكذا لو نوى الطواف ملازمه الغريم أو السعي خلفه لما ذكر

ولو قرأ آية وقصد القراءة والإفهام فإنها لا تبطل القراءة وما صححوه في هذه الصورة هو بالنسبة إلى الأجزاء وأما الثواب فلا

290 قوله ما إذا أشرك بين عبادة وغيرها

أي في النية فلا يرد ما قدمه آنفا من الجمع بين الحج والتجارة من جزئيات هذه المسئلة لأنه في تلك المسئلة لم يجمع بين الحج والتجارة في النية

فإن قلت إذا خرج تاجرا ثم حج

كان حاصله أنه نوى التجارة أولا ثم نوى الحج ثانيا فقد جمع بينهما في النية

أجيب فإن هذا الجمع في مطلق النية في زمانين متفارقين والكلام الآن في الجمع بين العبادة وغيرها في نية واحدة كما هو المتبادر من نية الصوم والحمية ومثله نية الوضوء والتبرد وما يشبه وأما الخشوع فيها بظاهره وباطنه فمستحب

أقول في شرح المجمع لابن الضياء أن الخشوع في جزء من الصلاة شرط صحتها ولا يخفى أنه في غاية الأشكال

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ١٤٥