تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

241 قوله ومثله في الصوم

قيل عليه لا يخفى أن الظاهر كون المراد في مسئلة الصلاة الأداء وقد صرح في مسئلة الصوم بإرادة القضاء مع اختلاف حكم المسئلتين فكيف يسوغ اطلاق مماثله أقول في فتح القدير ولو وقع الخطأ في الإعتقاد دون التعيين فإنه لا يضر كأن ينوي ليلة الاثنين صوم غد وهو يعتقده الثلاثاء ونظيره في الاقتداء أن ينوي الاقتداء بالحاضر مع اعتقاده أنه زيد وهو عمرو فإنه يصح قطعا في الصلاة لو أدى الظهر في وقتها معتقدا أنه يوم الاثنين فكان الثلاثاء ولو طاف المحرم معتقدا أنه طاف لعمرة أو عكسه أجزأه ولو تيمم معتقدا أن حدثه أصغر فبان أنه أكبر أو عكسه صح انتهى ومنه ما ذكره المصنف ولعل هذا وجه التأمل

242 قوله لا يجوز

يعني لأنه لو نوى قضاء ما ليس عليه وإن كان لا يلزمه تعيين اليوم إلا أنه لما عين اليوم بكونه الخميس وكان الذي عليه قضاؤه غير الخميس لم يجز وإنما لا يلزمه تعيين اليوم في قضاء الصوم بخلاف الصلاة لأن الصلاة كلها من قبيل مختلف السبب حتى الظهر من يومين لأن وقت الظهر من يوم غير وقت الظهر من يوم آخر حقيقية وحكما أما حقيقة فظاهر

وكذا حكما لأن الخطاب لم يتعلق بوقت بجمعهما بل بدلوك الشمس والدلوك في يوم غير الدلوك في يوم آخر بخلاف صوم رمضان لأنه تعلق بشهود الشهر وهو واحد لأنه عبارة عن ثلاثين يوما بلياليها فلأجل ذلك لا يحتاج فيه إلى تعيين صوم يوم السبت مثلا أو يوم الأحد حتى لو كان عليه قضاء يومين من رمضانين يشترط التعيين عن أحدهما كما في الزيلعي من كفارة الظهار وجعل هذا في شرح المنية نظير ما لو نوى الاقتداء بزيد فإذا هو عمرو فإنه لا يصح لأن العبرة بما نوى وهو نوى الاقتداء بزيد وجه عدم الجواز أن القضاء يحتاج إلى التعيين وقد أخطأ في التعيين فلا يجوز بخلاف ما إذا أن عليه قضاء يوم بعينه فصامه بنية يوم آخر فإنه يجوز لأن اليومين من رمضان جنس واحد

243 قوله ولو نوى قضاء ما عليه من الصوم وهو يظنه يوم الخميس الخ

قيل فيه نظر فتأمل

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ١٢٨