كل ليلة ينوي القضاء والكفارة معا إلى آخر الأيام فيجزي ذلك عنهما وذلك بأن يلغي القضاء في ستين منهما فيكون عن الكفارة ويلغي نية الكفارة في الواحدة فيجزي عن القضاء فإن أراد هذا فذاك وإلا لم يتشخص المراد فإن قلت قد تمهد أن التعيين واجب عند تغاير الجنسين ولا تعيين عند نية القضاء والكفارة معا فالجواب أن التعيين حاصل عند إلغاء الآخر كما يعرف بالتأمل انتهى
أقول هذا الفرع ذكره قاضيخان معزيا لأبي الليث وقيده بالفقير
قال كأنه نوى القضاء في اليوم الأول وستين عن الكفارة انتهى
209 قوله وفي الخانية لو عجل الزكاة عن أحد المالين
أي المختلفين
بقي الكلام فيما إذا عجل زكاة أحد النصابين المتفقين كما إذا كان عنده أربعون مثقالا من الذهب فعجل زكاة واحد ثم استحق أحدهما
ولا يخفى أنه إن استحق أحدهما لا بعينه بأن استحق عشرون مثقالا من الأربعين فلا ريب في أن المعجل يكون عن الباقي أما إذا كان كل نصاب مفرزا عن الآخر وعجل من عين أحدهما عنه ثم استحق العجل عنه بعينه فالظاهر أن المعجل لا يجزي عن النصاب الباقي ويكونان كالمختلفين لانتهاض العلة المذكورة وهي كونه لم يملك المعجل
210 قوله لأن في الاستحقاق عجل عما لم يكن ملكه
إن أورد عليه أنه بالضمان يصير ملكه أمكن الجواب بأن ذلك موقوف على أنه يملكه مستندا إلى ما قبل التعجيل وهو غير معلوم فتأمل