تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

187 قوله وإن كان وقتها معيارا

المراد من المعيار المثبت بقدر الفعل حيث يطول بطوله ويقصر بقصره

ووقت الصوم معيار لا ظرف بخلاف الصلاة كذا في البناية

قوله وإن كان مريضا ففيه روايتان والصحيح وقوعه عن رمضان لأنه لما صام التحق بالصحيح واختاره شيخ الإسلام وشمس الأئمة وصححه في المجمع وقيل يقع عما نوى كالمسافر واختاره صاحب الهداية وأكثر المشايخ

وقيل أنه ظاهر الرواية ومن ثم اعتمده الشيخ محمد بن عبد الله التمرتاشي في مختصره تنوير الأبصار وقيل بالتفصيل بين أن يضره الصوم فيتعلق بخوف الزيادة وبين أن لا يضره الصوم وذلك لأن المرض على قسمين ما لا يضره الصوم معه كالأمراض الرطوبية وفساد الهضم بل يفيده فلا رخصة فيه وما يضره كالحميات المطبقة ووجع الرأس والعين ففيها الرخصة

وأما بالعجز عن الصوم أو خوف الازدياد ففي صورة خوف الازدياد لو صام فهو كالمسافر وفي صورة العجز فكالصحيح

كذا في شرح الغابي على المغني ولم يذكر المصنف رحمه الله ما إذا اطلق النية عن صفة النفل والواجب لوقوع الخلاف فيها بناء على الروايتين وفهمهما من اللتين في النفل فمن قال بوقوعها عن النفل قال بعدم وقوعها عن رمضان لأنه لما صار رمضان في حقه بمنزلة شعبان حتى قيل سائر أنواع الصوم فلا بد من التعيين لينصرف صومه إليه وأما على الرواية بوقوع النفل عن رمضان فلا أشك أنه يقع عن فرض الوقت مع أنها لا تحتمل الفرض فبالنية المطلقة التي تحتمله أولى أن يقع عن الفرض لكن الأصح أن إطلاق النية بوقوع صومه عن رمضان على الروايتين

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ١٠٩