178 قوله وذكر أيضا أن النية لا تحتاج إلى نية
قال بعض المحققين إنما لم تحتج النية إلى نية لأنها منصرفة إلى الله تعالى بصورتها فلا جرم لا تفتقر النية إلى نية أخرى ولا حاجة إلى التعليل بأنها لو افتقرت إلى نية أخرى لزم التسلسل ولذلك يثاب الإنسان على نية منفردة ولا يثاب على الفعل منفردا لانصرافها بصورتها إلى الله تعالى والفعل متردد بين ما لله تعالى وما لغيره
وأما كون الإنسان يثاب على النية حسنة وعلى الفعل عشرا إذا نوى فلأن الأفعال هي المقاصد والنيات وسائل
179 قوله ونقل العيني في شرح البخاري الإجماع الخ
هذا يخالف ظاهر ما تقدم في القاعدة الأولى من أن الآذان تشترط فيه النية لتحصيل الثواب وقد نبهنا على ذلك فيما تقدم
180 قوله فلا بد من التعيين
كالصلاة وفي فتح القدير ودليل اشتراط التعيين قوله صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرئ ما نوى فهذا ظاهر في اشتراط التعيين في الفرائض لتساوي الظهر والعصر صورة وفعلا فلا يميز بينهما إلا بالتعيين
181 قوله كالصلاة الخ
تمثيل لما وقته ظرف له وقوله كان ينوي تصوير للتعيين وفي العبارة تقديم وتأخير أوجب الركاكة وكان حق العبارة أن يقال فإن كان وقتها ظرفا للمؤدى بمعنى أنه يسعه وغيره كالصلاة فلا بد من التعيين كأن ينوي الظهر مثلا