تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع - المقصد الخامس: في أته تعالى مريد الإمام الرازي) في الأريعين: (كونه تعالى مريدا إما أن يكون نفس ذاته وهو قول ضرار) وإما أن لا يكون نفس ذاته (و) حينيذ (إما) أن يكون (أمرا سلبيا وهو أحد قولي النجار) كما مر من كونه غير مغلوب ولا مكره (وإما) (ثبوتيا) ولا بد له من علة لإمكانه، فيكون (إما معللا بذاته) تعالى (وهو القول الآخر له وإما معللا) بغير ذاته، وحينئذ إما أن يعلل (بمعنى قديم) قائم بذاته تعالى (وهو قول أصحاينا، وإما بمعنى حادث إما قائم بذاته تعالى وهو قول الكرامية أو مرجود لا في محل وهو قول الجبائية) وعبد الجبار (من المعتزلة أو قائم بذات غير ذات الله تعالى، ولم نر أحدا ذهب إليه. ويبطل الأول أنا نعلمه وتشك في كونه مريدا و) يبطل (الثاني لزوم كون الجماد مريدا) لأته غير مغلوب (و) يبطل (الخامس والسادس لزوم التسلل) في الإرادات (و) يبطل (الخامس خاصة أنه لا يقوم الحادث بذاته تعالى والسادس) خاصة (أنه يلزم عرض لا في محل وأن نسبة ما لا محل له إلى جميع الذوات سواء) فإذا مثلا ماذا، ثم إنه ذكر فيه مذاهب ستة وقد ابطل الأولين والآخرين، والرابع هو المذهب الحق فلذا لم يقدح فيه، وأما الثالث فوجه عدم التعرض لإبطاله لا يخلو عن خفاء ولعل وجه آن كونه تعالى مريدا هو المريدية وهي نفس إرادة عند ضرار القائل: بأنه عين الذات، ولهذا ذكر في بعض كتب الكلام أن ضرارا يقول: بأن الإرادة عين الذات، وهكذا عند النجار في أحد قوليه وهو اته آمر ثبوتي معلل بذاته تعالى فهو في التحقيق موافق لمذهب أهل السنة ولذا لم يتعرض لإبطاله وإنما أورد مذهب الأصحاب مقابلا له باعتبار أن المريدية عندهم ليست عين الإرادة والأمر في ذلك بعد القول بالإرادة وتعللها بالذات هين: قوله: (ويبطل الأول أنا نعلمه إلخ) فيه أنه إنما يتم إذا كان متصورا بالكنه على أنه إنما يبطل الاتحاد في المفهوم وقد مرمثله مرارا.

قوله: (ويبطل الثانى لزوم كون الجماد إلخ) قد يجاب عنه بان المراد كونه غير مغلوب ولا مكره في أفعاله الاختيارية فلا يلزم كون الجماد مريدا، وفيه أن الأفعال الاختيارية هي الأفعال الإرادية فيؤول إلى تفسير الإرادة بعدم المغلوبية والمكرهية في الأفعال الإرادية وأنه دور ظاهر.

اللهم إلا أن يجعل ما ذكر تعريفا لفظيا للإرادة على ان أصل الاعتراض باق لأن عدم المغلوبية في الفعل الاختيارى أمر سلبي يصدق بعدم الاختيار فيتناول الجماد. قال في شرح المقاصد: الاعتراض على قول التجار بأنه يوجب كون الجماد مريدا ليس بشيء لأنه إنما يفسر بذلك إرادة الله تعالى. قيان قلت: خصوص المحدود لا يفيد تخصيص الحد والالم لم يحتج إلى اشتراط المساواة قلت: مراده أن في الحد قيدا يخصصه وهو ضمير كونه الراجع إليه تعالى لكن يرد عليه ان مقصود المبطل أنه لو صح إطلاق المريد عليه تعالى بجرد ذلك لصح إطلاقه على الجماد لقيام مصحح الاطلاق فيه أيضا فليتامل: قوله: (أنه يلزم عرض لا في محل) اعترض عليه في شرح المفاصد بأن صفات الباري

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٩٨