تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع المقصد الخامس: في أنه تعالى مريد فلا بد من تصويره وإقامة الدليل عليه (وإما قوة تتبع ذلك الاعتدال) سواء كانت نفس قوة الحس والحركة أو مغايرة لها على ما اختاره ابن سينا كما مر. (ولا تتصور) الحياة بشيء من هذه المعاني (في حقه تعالى فقالوا: إنما هي كونه يصح أن يعلم ويقدر وهو مذهب الحكماء وأبى الحسين البصري من المعتزلة. وقال الجمهور:) من أصحابنا ومن المعتزلة (إنها صفة توجب صحة العلم) والقدرة (إذ لولا اختصاصه بصفة توجب صجة العلم) الكامل والقدرة الشاملة (لكان) (اختصاصه بصحة العلم) والقدرة المذكورين (ترجيحا بلا مرجح وأجابوا عنه: بأنه منقوض باختصاصه بتلك الصفة) الموجبة للصحة (فإنه لو كان بصفة أخرى لزم التسلسل) في الصفات الوجودية هذا خلف (فلا بد من الانتهاء إلى ما يكون) اختصاصه به (بصفة أخرى) فيكون ترجيحا بلا مرجح ولما كان استد لالهم هذا مبنيا على تماثل الذوات أشار إلى بطلانه بقوله: (والحق أنه ذاته تعالى مخالفة بالحقيقة لسائر الذوات فقد يقتضي) هو لذاته (الاختصاص بآخر) فلا يلزم ترجيح من غير مرجح (و) من المعلوم أن (ليس جعل ذلك) الأمر الذي يقتضيه ذاته لذاته (علة صحة العلم أولى من جعلها) أي جعل ذلك الأمر أشبه نظر إلى قوله: (نفس صحة العلم فمن أراد إثبات زيادة) على نفس الصحة (فعليه بالدليل) (المقصد الخامس: في أنه تعالى مريد] في أنه تعالى مريد وفيه بحثان: الأول : في إثبات الإرادة ولا بد هاهنا من تصويرها أولا ثم تقريرها وتحقيقها بالبرهان ثانيا (فقال الحكماء: إرادته) تعالى هي (نفس علمه بوجه النظام الأكمل ويسمونه عناية) قال ابن سينا: العناية هي إحاطة علم الأول قوله: (ومن المعتزلة أنها صفة) القائلون به قدماء المعتزلة المثبتون للأحوال لا متأخروهم التافون لها القائلون بان صفاته تعالى عين ذاته وتعليلهم صحة العالمية والقادرية بها لا ينافي نفس العالمية والقادرية بالآلوهية كماسيق: قوله: (فعليه بالدليل) اي فليتمسك بالدليل أو فالدليل واجب عليه على آن الباء زائدة وعليه خبر مقدم على المبتدا إفادة للحصر.

قوله: (في أنه تعالى مريد) قالوا: الفرق بين الإرادة والاختيار أن الاختيار هو الإرادة مع ملاحظة ما للطرف الآخر فكأن المختار ينظر إلى الطرفين ويميل إلى أحدهما والمريد ينظر إلى الطرف الذي يريده.

قوله: (هي إحاطة علم الأول) اي علمه المحيط على نمط قولهم: العلم حصول الصررة مريدا به الصورة الحاصلة.

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٩٢