تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع - المقصد الثالث: في علمه تعالى قريب وبعيد ومتوسط كذلك لما لم يكن هو وصفاته الحقيقية زمانية لم يتصف الزمان مقيا إليه بالمضي والاستقبال والحضور بل كان نسبته إلى جميع الأزمنة سواع، فالمرجودات من الأزل إلى الأبد معلومة له كل في وقته وليس في علمه كان وكائن ر سيكون بل هي حاضرة عنده في أوقاتها فهو عالم بخصوصيات الجزئيات وأحكامها، لكن لا من حيث دخول الزمان فيها بحسب أوصافها الثلاثة إذ لا تحقق لها بالنسبة إليه ومثل هذا العلم يكون ثابتا مستمرا لا يتغير أصلا كالعلم بالكليات قال بعض الفضلاء: وهذا معنى قولهم: إنه يعلم الجزثيات على وجه كلى لا ما توهمه بعضهم من آن علمه محيط بطبائع الجزثيات وأحكامها دون خصوصياتها وما يتعلق بها من الأحوال كيف وما ذهبوا إليه من أن العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول ينافي ما توهموه كما سبقت إليه الإشارة. (وقد أنكر أبو الحسين البصري ذلك) الذي ذكره هؤلاء المشايخ من آن علمه بأنه وجد عين علمه بأنه سيوجد. واحتج عليه بوجوه: الأول: حقيقة أنه سيقع غير حقيقة أنه وقع) بالضرورة (فالعلم به غير العلم به لأن اختلاف المتعلقين) أى المعلومين (يستدعي اختلاف العلم بهما. الثاني: إن شرط قوله: (كذلك لما لم يكن هو وصفاته الحقيقية زمانية) فيه بحث اأن الله سبحانه ليس بواقع في الزمان، وكذا صفاته لكن لا شك أنه مقارذ له كما مر وهذه المفارنة تكفي في اتصاف الزمات مقيسا إليه تعالى بالأوصاف الثلاثة، وبالجملة المكان مجتمع اا جزاء حاضر عنده تعالى ولا يتصور فيه القرب والبعد بالنسبة إليه سبحانه لأنه ليس بمكانى وهذا ظاهر وأما الزمان فأجزاؤه ممتنعة الاجتماع في الوجود وكذا الزمانيات قد لا تكون مجتمعة فيه. فالقول بأن نسبته تعالى إلى جميع الأزمنة سواء مع مقارنته لليوم مثلا بناء على أنه ليس بواقع في الزمان لا يخلو عن اشكال، فالأولى في بيان عدم لزوم التغير أصلا أن يترك القياس على المكان ولا يبنى الكلام على أنه تعالى نيس زمانيا، يل يقال: إن الله تعالى يعلم أن الجزء المعين من الزمان لا باعتبار المضي والاستقبال والحضور، بل بحسب ذاته تعالى ظرف للحادث الفلاني، والعلم بهذا الوجه لا يتغير بتفير الأزمنة سواء كان العلم زمانيا أولا وهذا ظاهر عند التأمل قوله: (قال يعض الفضلاء إلخ) قال الأستاذ المحقق: ما ذهبوا إليه من أن العلم بالجزثيات المتشكلة يحشاج إلى الآلات الجسمانية ينافي ما حمل عليه هذا الفاضل مذهبهم في هذه السالة فنافاة مذهبهم على أي محمل حمل لأصل من أصولهم المقررة عندهم لازمة لله لا ال لليهم عنا قوله: (الأول: حقيقة أنه ميقع غير حقيقة أنه وقع إلخ) لايخفى أنه إذا أرجع كلام المشايخ إلى ما مر نقله من الفلاسفة لم يتم هذا الاحتجاج إذ حقيقة سيقع، وحقيقة وقع، وإن كانا متغايرين إلا أنه لا يتحقق ميقع ووقع بالسبة إلى من ليس علمه زمانيا ولا يتصور بالنسبة البه ماض ومتقيل

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٨٧