تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (المرصد الرابع: في الصفات الوجودية) (في الصفات الوجودية وفيه مقاصد) ثمانية.

(المقصد الأول: في إثبات الصفات) (في إثبات الصفات) لله تعالى (على وجه عام) لا يختص بصفة دون أخرى، (ذهبت الأشاعرة) ومن تأسى بهم (إلى أذ له) تعالى (صفات) موجودة قديمة (زائدة) على ذاته (فهو عالم بعلم قادر بقدره مريد بإرادة وعلى هذا) القياس فهر سميع يسمع بصير يبصر حي بحياة وذهبت الفلاسفة والشيعة إلى تفيها) أي نفيي الصفات الزائدة على الذات فقالوا هو عالم الذات وقادر بالذات، وكذا سائر الصفات (مع خلاف للشيعة في إطلاق الأسماء الحسنى عليه) فمتهم من لم يطلق شينا متها عليه، ومنهم من لم يجوز خلوه عنها، (والمعتزلة لهم) في الصفات (تفصيل يأتي في مسألة) مسألة من مباحثها (احتجت) الأشاعرة على ما ذهبوا إليه (بوجوه) ثلاثة (الأول ما اعتمد عليه القدماء) من الأشاعرة (وهو قياس الغائب على الشاهد فإن العلة واحدة والشرط لا يختلف غائبا وشاهدا)، ولا شك أن علة كون الشيء عالما في الشاهد هو العلم فكذا في الغائب وحد العالم هاهنا من قام به العلم فكذا حده هناك، وشرط صدق المشتق على واحد منا تبوت أصله له فكذا شرطه فيمن غاب عنا قوله: (فمتهم من لم يطلق شيئا منها عليه) لا يخفى أن عدم الإطلاق مع وروده في القرآن المجيد والأحاديث الصحيحة من آثار الجهل، ثم الأنسب أن يقول بدل قوله ومنهم من لم يجوز خلوه عنها ومنهم من اطلق كلا منها عليه تعالى قوله: (والمعتزلة لهم في الصفات تفصيل) قال في حواشي التجريد مذهب قدماء المعتزلة أن الصفات ليست يموجودة ولا معدومة، وهؤلاء مثبتوا الأحوال والمشهور بإثباتها اليهشمية وأنهم قد آثبتوا الله تعالى أحوالا خمسة من جملتها الألوهية المميزة لذاته تعالى عن غيره، ومذهب المحدثين من المعتزلة موافقة الحكماء في نفي الصقات القديمة والقول بأنها عين الذات: قوله: (وشرط صدق المشتق على واحد منا ثبوت أصله) فيه آن اللازم من هذا كون الصفات أمربا وراء الذات، وأما أنها أمور موجودة على ما هو المدعى في هذا المقام فلا يثيت بهذا والجواب بظهور أن العلم وكذا لقدرة مثلا وغيرهما ليس من الأمور الاعتبارية العقلية التي لا

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٥٢