============================================================ المرصد الثاني - المقصد السابع: أنه تعالى لا يتصف بشيء وأثبتها الفلاسفة قالوا اللذة إدراك الملائم فمن أدرك كمالا في ذاته التذ به وذلك خوري) يشهد به الوجدان، (ثم إن كماله تعالى أجل الكمالات وإدراكه أقوى الادراكات فوجب ان تكون لذاته اقوى اللذات) ولذلك قالوا اجل مبتهج هو المبدا الأول بذاته تعالى (والجواب لا نسلم أن اللذة نفس الإدراك كما مر وإذا كان سببا للذة فقد لا تكون ذاته قابلة للذة ووجود السبب لا يكفي) لوجود المسبب (دون وجود القابل وإن ساء، قبول ذاته لها، (فلم قلت: إن إدراكنا مماثل لإدراكه في الحقيقة) حتى يكون هوأيضا سببا للذة كادراكنا ولو قدم هذا السؤال الثالث على الثان لكان له وجه وجيه كما لا يخفى على ذي فطرة سليمة.
قرله: (قالوا اللذة إدراك الملائم) قيل الحق أنه مسامحة منهم وإلا فاللذة هو الابتهاج المترتب على ذلك الإدراك لا نفسه كما يشهد به الوجدان.
قوله: (ولو قدم هذا السؤال إلخ) وجه الأولوية أن منع قابليته ينبغي أن يكون بعد تسليم الشركة في العلة لا بالعكس، واعلم أن كلام الشارح يشعر بأن السؤال ثلاثة وتلخيص الكلام يفتضي أن يكون اثنين لأن قوله وإذا كان سببأ إلخ، من تتمة منع كون اللذة نفس الإدراك. نعم هاهتا سؤال ثالث، وهو آنه لو كان متلذذا بإدراك الملاثم وجب أن يكون متالما بإدراك المنافر كائبات التثليث مثلا لكنه باطل بالاتفاق، فليتامل.