============================================================ المرصد الثاني - المقصد السابع: أنه تعالى لا يتصف بشييء ذهبوا إلى تجدد الأحوال في ذاته كما نبهت عليه، (والحكماء لا يثبتون كل إضافة فلا يرد عليهم الإلزام) بالمعية والقبلية ونظائرهما فإنها إضافات لا وجود لها. (تنبيه:) على ضابط ينتفع به في دفع ما تمسك به الخصم (الصفات) على ثلاثة أقسام (حقيقية محضة كالسواد والبياض) والوجود والحياة، (و) حقيقة (ذات إضافة كالعلم والقدرة، وإضافية محضة كالمعية والقبلية) وفي عددها الصفات السلبية (ولا يجوز) بالنسبة إلى ذاته تعالى (التغير في) القسم (الأول مطلقا، ويجوز في) القسم (الثالث: مطلقا، و) أما القسم (الثاني) فإنه (لا يجوز التغير فيه) نفسه (ويجوز في (المقصد السابع: أنه تعالى لا يتصف بشيء] (اتفق العقلاء على أنه تعالى لا يتصف بشيء من الأعراض المحسوسة) بالحس تعلقه: الظاهر أو الباطن (كالطعم واللون والرائحة والألم) مطلقا، (وكذا اللدة الحسية) وسائر الكيفيات النفسانية من الحقد والحزن والخوف ونظائرها فإنها كلها تابعة للمزاج المستلزم للتركيب المنافي للوجوب الذاتي، (وأما اللذة العقلية فنفاها المليون تعقلها وكذا في غيرها لا يختص بابي الحسين ثم إن الجبائية لما قالوا بتعليل المريدية بإرادة حادثة لا فى محل مثلا تعين حدوث المريدية عندهم فالحق هو الجواب الثاني قوله: (لا يثبتون كل إضافة) إذ الإضافات التي يخترعها العقل عند ملاحظة أمرين لا وجود لها عندهم، والمعية والقبلية من هذا القبيل فلا يرد عليه الإلزام بهما، كذا في الكواشف وفيه ما فيه لا يقال صفات الله تعالى من العلم والقدرة والإرادة وغيرها أمور اعتبارية لا تقرر لها في ذاته تعالى عندهم كما صرح به في أواخر النمط السابع من المحاكمات، فإذا جوزوا تغير الاعتباريات فلم لا يجوزون تغيرها لأنا نقول تغير تلك الصفات سلبها عن الله تعالى في بعض الأوقات، وإنه محال بخلاف تغير الإضافات فإن سلبها في بعض الأوقات ليس بمحال: قوله: (ويجوز في القسم الثالث) مطلقا أراد بالإطلاق عدم التفصيل باعتبار نفس الصفة وتعلقها إلا انه يجوز التغير في جميع أفرادها، كيف وقد أدرج الصفات السلبية في عدادها ولا يجوز التجدد في بعضها كما مر واعترض عليه بأن الأدلة المذ كورة لو ثبتت لدلت على امتناع التغير في صفاته تعالى مطلقا، أي من اي قسم كان وتخصيص الدعوى مع عموم الأدلة خطا، وقد أشرتا إلى اندفاعه حيث بينا عدم انتقاض الدلائل المذ كورة بالمتجددات.
قوله: (فإنها كلها تابعة للمزاج) هذا مذهب الفلاسفة، وأما المتكلمون فقد جوزوا حصول هذه كلها في الجوهر الفرد الغير المنضم إلى غيره كما صرح به في أوائل حواشي التجريد، فلا يفيد عدم الاتصاف بشيء منها عند جميع العقلاء كما هو المدعى: