تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني - المقصد السادس: أنه تعالبى يمتنع أن يقوم بذاته (مشكلة) إذلا دليل على صحتها فلا يصح الاستدلال بها (والرابعة إذا تمت تم الدليل الثاني)، واندفع عنه حديث تلاحق الصفات (إحتج الخصم بوجوه) ثلاثة. (الأول: الاتفاق على انه متكلم سميع بصير، ولا تتصور) هذه الأمور إلا بوجود المخاطب والمسمرع والمبصر وهي حادثة) فوجب حدوث هذه الصفات القائمة بذاته تعالى (قلنا: الحادث تعلقه) أي تعلق ما ذكر من الصفات (وإنه) أي ذلك التعلق (إضافة) من الإضافات فيجوز تجددها وتغيرها، إذ الكلام عندنا معنى نفسي قديم قائم بذاته لا يتوقف على وجود المخاطب بل يتوقف عليه تعلقه، وكذا السمع والبصر والإرادة والكراهة. (الثاني: المصحح للقيام به أما كون صفة فيعم) هذا المصحح الحادث (أو) كونه صفة (مع وصف القدم وكونه غير مسبوق بالعدم وإنه سلب لا يصلح جزأ للمؤثر) في الصحة فتعين الأول فيصح قيام الصفة الحادثة به، (قلنا المصحح) قوله: (إذ لا دليل على صحتها) إذ القائل أن يقول آن أردتم بالضد معنى وجوديا يستحيل اجتماعه مع الصفة الحادثة في محل واحد فلا نسلم أن لكل صفة حادثة ضد أو إن أردتم به ما هو اعم من ذلك فلا نسلم أن ضد الحادث حادث كيف ولو صح ذلك لزم أن يكون عدم العالم حادثا ولو كان عدمه حادثا لكان وجوده سابقا عليه وهو محال وأيضا لا نسلم أن ما قبل حادثا لا يخلر عنه وعن ضده إذ الجسم يقبل الألوان ويخلو عن الجميع كما في اشفاء قوله: (والرابعة إذا تمت تم الدليل الثاني) لكنها ليست بتامة لأن الحوادث المذكورة لر كانت غير متناهية يجب قدم ما لا يخلو عنها لثلا يلزم بقاء الصفة بلا موصوف نهم إذا كانت متناهية يلزم حدوت محلها الغير الحالى عن واحد منها.

قول: (احتج الخصم بوجوه ثلاثة الأول إلخ) قد سبق أن الخصم هو الكرامية والمجوس والدليل لا يصلح للكرامية والمجوس والدليل لا يصلح للكرامية على ما نقل المصنف منهم من أنهم لا يجوزون إلا حدوث إرادته تعالى أو قوله تعالى: { كن [الأنعام: 73]، فإما أن يجعل لهم دليلا الزاميا أو تحمل الأدلة على التوزيع فتامل.

قوله: (وإنه إضافة) فإن قلت اي احتياج إلى بيان إضافة التعلق مع أن محله نفس الصفة لا ذات الباري تعالى سبحانه، فعلى تقدير وجوده لا يلزم كونه تعالى محل الحوادث قلت الدليل الأول يدل علبى أن القديم مطلقا لا يكون محلا للحادث فوجه الاحتياج على هذا ظاهر: قوله: (الثاني المصحح للقيام به تعالى إما كونه صفة إلخ) سياق كلامهم بدل على أنهم يعلون المصحح للقيام نفس كونه صفة فيرد عليهم أنه يقتضي صحة إتصافه تعالى بكل صفة حادثة، وقد سبق أنهم لايجوزون قيام الصفة الحادثة التي لا يحتاج إليها في الإيجاد.

قوله: (وإنه سلب لا يصلح جزا للمؤثر) فيه بحث أما اولا فلأنا لا نسلم أن ما ذكره حقيقة القدم، يل هو عارض لها ولهذا عده البعض من الصفات الحقيقية، وأما ثانيا فلان صحة القيام أمر عدمي، فيجوز أن تكون علتها عدمية كما سيأتي مثله في بحث الرؤية وأما القول على تسليم وجودية المعلول بكون القدم شرطا للمتاثير لا جزا من المؤثر، او كون الحدوث مانعا، فلم يلتفت

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٤١