تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ خاتمة للمرصد الرابع القوم إلى قوله: وقال عمر كاني ما سمعت هذه الآية إلا الآن، وكاختلافهم بعد ذلك في موضع دفنه بمكة أو المدينة أو القدس حتى سمعوا ما روى عنه لمن أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون" وكاختلافهم ني الإمامة وثبوت الإرث عن النبي كما مر وفي قتال مانعي الزكاة حت قال عمر: كيف نقاتلهم؟ وقد قال عليه السلام: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم" فقال له أبو بكر: اليس قد قال: إلا بحقها؟ ومن حقها إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو منعوني عقالا مما ادوه إلى النبي لقاتلتهم عليه، ثم اختلافهم بعد ذلك في تنصيب أبي بكر على عمر بالخلافة ثم في امر الشورى حتى استقر الأمر على عثمان ثم اختلافهم في قتله وفي خلافة علي ومعاوية وما جرى في وقعة الجمل وصفين ثم اختلافهم أيضا في بعض الأحكام الفروعية كاختلافهم في الكلالة وميراث الجد من الأخوة وعقل الأصابع وديات الأسنان، إلى غير ذلك من الأحكام، وكان الخلاف يندرج ويترقى شيئا فشيئا إلى آخر ايام الصحابة حتى ظهر معبد الجهني، وغيلان الدمشقي، ويونس الإسوارى، وخالفوا في القدر وإسناد جميع الأشياء إلى تقدير الله، ولم يزل الخلاف يتشعب والأراء تتفرق حتى تفرق أهل الإسلام وأرباب المقالات إلى ثلاث وسبعين فرقة. وإذا عرفت هذا فنقول: (اعلم أن كبار الفرق الإسلامية ثمانية: المعتزلة، والشيعة، والخوارج، والمرجئة، والجبرية، والنجارية، والمشبهة، والناجية.

الفرق الأولى المعتزلة أصحاب واصل بن عطاء العزال اعتزل عن مجلس الحسن البصري) وذلك أنه دخل على الحسن رجل فقال: يا إمام الدين ظهر في زماننا الاستدلال بهذه الآية بحيث إذ مثلها وردت في حق المسيح بن مريم مع انه لم يمت بالاتفاق، قال الله تعالى في سررة المائدة: ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل [المائدة:75] والأولى الاستدلال بقوله تعالى: ﴿ إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر:30] والجواب أن القصر في قوله تعالى: وما محمد إلا رسول} [آل عمران: 144] الآية، قصر إفراد كما ذكر في التلخيص فإن الشيطان لما صرخ يوم احد ان محمدا قتل واستعظم الصحابة رضي الله عنهم ذلك جعلوا كانهم ينكرون وفاته ويدعون أنه جامع بين الرسالة والتبري عن الهلاك فنزلت الآية ومعناها حيعذ ان محمدا مقصور عن الرسالة لا يتعداها إلى التبري عن الهلاك ومن البين أنها حيتيذ تصير حجة على عمر رضي الله عنه، وأما الآية التي وردت في حق المسيح عليه السلام فمعناها والله أعلم ان المسيح مقصور على الرسالة لا يتعداها إلى الألوهية واستحقاق العبادة بدليل ما قبل الآية وهو قوله تعالى: ﴿ لقد كفر الذين قالوا آن الله ثالث ثلاثة [المائدة: 73) ومرادهم ثالث ثلاثة مستحقين للعبادة، ولذا رد الله تعالى عليهم بقوله : وما من إله إلا إله واحد﴾ [المائدة:73) فالفرق ظاهر.

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٤٠٩