============================================================ المرصد الرابع - المقصد الخامس: الأفضل بعد رسول الله * وأسيرا [الإنسان :8]، الرابع: الشجاعة تواتر مكافحته للحروب ولقاء الأبطال وقتل أكابر الجاهلية، حتى قال عليه السلام يوم الأحزاب: "لضربة علي خير من عبادة الثقلين"، وتواتر وقائعه في خيبر وغيره. الخامس: "حسن خلقه") قد اشتهر ذلك منه (حتى نسب إلى الدعابة) وقد قال عليه السلام: "حسن الخلق من الإيمان" (السادس: مزيد قوته حتى قلع باب خيبر بيده وقال: ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية لكن بقوة إلهية. السابع: نسبه وقربه من الرسول نسبا ومصاهرة وهو غير خفي. وعباس وإن كان عم النبي عليه السلام لكن كان أخا عبد الله من الأب، وأبر طالب أخاه من الأب والأم. الثامن: اختصاصه بصاحبة كفاطمة) سيدة نساء العالمين (وولدين كالحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة) كما ورد في الحديث (ثم أولاد أولاده ممن اتفق الأنام على فضلهم على العالمين حتى كان أبو يزيد) مع علر طبقته (سقاء في دار جعفر الصادق رضي الله عنه و) كان (معروف الكرخي بواب دار علي بن موسى الرضا) هذا مما لا شبهة في صحته فإن معروفا كان صبيا نصرانيا فأسلم على يد علي بن موسى وكان يخدمه، وأما أبو يزيد فلم يدرك جعفرا بل هو متاخر عن معروف ولكنه كان يستفيض من روحانية جعفر فلذلك اشتهر انتسابه إليه، وإذا اجتمعت هذه الصفات المذكورة في علي وجب أن يكون أفضل من غيره. (والجواب عن الكل انه يدل على الفضيلة واما الأفضلية فلا كيف ومرجعها) أي مرجع الأفضلية التي تحن بصددها (إلى اكثر الثواب) والكرامة عند الله (وذلك يعود إلى الاكتساب) للطاعات (والاخلاص) فيها (وما يعود إلى نصرة الإسلام ومآثرهم في تقوية الدين)، ومن المعلوم في كتب السير أن أبا بكر لما أسلم اشتغل بالدعوة إلى الله، فأسلم على يده عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعثمان بن مظعون، فتقوى بهم الإسلام وكان دائما في منازعة الكفار وإعلاء كلمة دين الله في حياة النبي عليه الصلاة والسلام وبعد وفاته.
(واعلم أن مسالة الأفضلية لا مطمع فيها في الجزم واليقين)؛ إذ لا دلالة للعقل بطريق الاستقلال على الافضلية بمعنى الاكثرية في الثواب بل مستندها النقل (وليست) هذه المسالة (مسالة يتعلق بها عمل فيكتفى فيها بالظن) الذي هو كاف في الاحكام العملية، بل هي مسالة علمية يطلب فيها اليقين، (والنصوص المذكورة من الطرفين بعد تعارضها لا تفيد القطع على ما لا يخفى على مصنف) لأنها بأسرها إما آحاد أو ظنية الدلالة مع كونها متعارضة أيضا وليس الاختصاص بكثرة أسباب الثواب موجبا لزيادته قطعا بل ظنا لأن الثواب تفضل من الله كما عرفته فيما سلف فله أن لا يشيب المطيع ويثبت غيره، وثبوت الإمامة وإن كان قطعيا لا يفيد القطع بالأفضلية بل