تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع - المقصد الرابع: الإمام بعد رسول الله *ة فهو محل الاجتهاد) لوقوع الخلاف. (وللأمة خلع الإمام) وعزله (بسبب يوجبه) مثل أن يوجد منه ما يوجب اختلاف أحوال المسلمين وانتكاس أمور الدين، كما كان لهم نصبه وإقامته لانتظامها وإعلائها (وإن أدى) خلعه (إلى الفتنة احتمل أدنى المضرتين. تذنيب: قالت الجارودية من الزيدية: الإمامة شورى في أولاد الحسن والحسين فكل فاطمي خرج بالسيف داعيا إلى الحق وكان عالما) بأمور الدين (شجاعا فهو إمام) يجب مطاوعته. فلذلك جوزوا تعدد الأئمة في صقع متضايق الأقطار (وهو خلاف الإجماع) المنعقد من السلف قبل ظهورهم، ولذلك أيضا جعلوا الدعوة طريقا لثبوت الإمامة. قال الإمام الرازى: اتفقت الأمة على آنه لا مقتضى لثبوتها إلا أحد أمور ثلاثة: النص والاختيار والدعوة وهو أن يباين الظلمة من هو من أهل الإمامة ويامر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو الناس إلى اتباعه، ولا نزاع لأحد في أن النص طريق إلى إمامة المتصوص عليه، وأما الطريقان الآخران فنفاهما الإمامية، واتفق أصحابنا والمعتزلة والخوارج والصالحية من الزيدية على أن الاختيار طريق إليها أيضا وذهب سائر الزيدية إلى أن الدعوى أيضا طريق إليها، ولم يوافقهم على ذلك سوى الجبائي (المقصد الرابع: الإمام بعد رسول الله *ملل) في الإمام الحق بعد رسول الله وهو عندنا أبو بكر وعند الشيعة علي رضي الله عنهما لنا وجهان: الأول: أن طريقه (إما النص أو الإجماع) بالبيعة (أما النص فلم يوجد لما سيأتي وأما الإجماع فلم يوجد على غير أبي بكر اتفاقا) من الأمة. (الثاني: الإجماع) منعقد (على) حقية إمامة (أحد الثلاثة أبي بكر وعلي والعباس، ثم إنهما لم ينازعا أبا بكر ولو لم يكن على الحق لنازعاه كما نازع علي معاوية. لأن العادة تقضي بالمنازعة في مثل ذلك، ولان ترك المنازعة مع إمكانها مخل بالعصمة) إذ هر قوله: (فهو محل الاجتهاد) والحق جوازه لأن الضرورات تبيح المحظورات وما لا يدرك كله لا يترك كله.

قوله: (وعند الشيعة علي) عند الزيدية اتباع القاسم بن زيد عباس رضي الله عنه.

قوله: (أما النص فلم يوجد) وقيل: نص على أبي بكر رضي الله عنه، فقال الحسن البصري: نعا خفيا وهو تقديمه إياه في الصلاة وقال بعض أصحاب الحديث: نصا جليا وهو ما روي أنه عليه السلام قال: ائتوني بداواة وقرطاس اكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف فيه اثنان ثم قال: يأبى الله تعالى والمسلمون إلا أبا بكر:

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٣٨٥