تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني - المقعد السادس: أنه تعالى يمتتع أن يقوم بذاته الروحاني بالجسماني لا ينكر ففي طرف الشر كالشياطين) فإته كثيرا ما يتصور الشيطان بصورة إنسان ليعلمه الشر ويكلمه بلسانه، (وفي طرف الخير كالملائكة) فإن جبريل كان يظهر بصورة دحية الكلبي والأعرابي (فلا يمتنع) حينئذ (أن يظهره الله تعالى في صورة بعض الكاملين وأولى الخلق بذلك أشرفهم وأكملهم وهو العترة الطاهرة وهو من يظهر فيه العلم التام والقدرة التامة من الأئمة) من تلك العترة (ولم يتحاشوا عن إطلاق الآلهة على أثمتهم) وهذه ضلالة بينة. الطائفة (الثالثة: بعض المتصوفة وكلامهم مخبط بين الحلول والاتحاد والضبط ما ذكرناه في قول النصارى) والكل باطل سوى أنه تعالى خص أولياءه بخوارق عادات كرامة لهم، (ورأيت) من الصوفية الوجودية (من ينكره ويقول) لا حلول ولا اتحاد، (إذ كل ذلك يشعر بالغيرية ونحن لا نقول بها) بل نقول ليس في دار الوجود غيره ديار (وهذا العذر أشد) قيحا وبطلانا، (من) ذلك (الجزم) إذ يلزم تلك المخالطة التي لا يجترئ على القول بها عاقل ولا مميز أدنى تمييز: (المقصد السادس: أنه تعالى يمتنع أن يقوم بذاته] (في أنه تعالى يمتنع أن يقوم بذاته حادث ولا بد أولأ) اي قبل الشروع في الاحتياج (من تحرير محل النزاع ليكون التوارد بالنفي والإثبات) من الجانبين (على شيء واحد، فنقول الحادث) هو (الموجود بعد العدم، وأما ما لا وجود له وتجدد ويقال له متجدد ولا يقال له حادث، وهو ثلاثة أقيسام (الأول: الأحوال ولم يجوز تجددها) في ذاته تعالى (إلا أبو الحسين) من المعتزلة (فإنه قال تتجدد العالمية فيه بتجدد المعلومات)، هكذا ذكره الآمدي في أبكار الأفكار وقال الإمام الرازي في نهاية العقول اختلفت المعتزلة في تجويز تجدد الأ حوال مثل المدر كية والسامعية الخمسة السابقة بخمسة وعشرين سنه كذا نقل من الشارح ثم آن نسخ الكتاب وقت رؤيته الاقتصار على ييان الفرق الإسلامية كانت منتشرة في الاقطار فلم يمكنه حذف الحوالة من قوله: (فإنه كثيرا ما يتصور الشيطان إلخ) لا يخفى أن الكلام في ظهور الروحاني بالجسماني بطريق الحلول أو الاتحاد ولا شيء متهما فيما ذكره من الصورتين بل المحقق فيهما مجرد تمثيل فعلل مرادهم التنظير لا التمثيل.

قوله: (وهو العترة الطاهرة عترة الرجل نسله ورهطه) وأرادوا بها عليا وأولاده رضي الله عنهم ونقل عنهم انهم يستدلون على الاتحاد مع علي كرم الله وجهه بقوله تعالى: إن الله هو العلي الكبير فانظرور إلى جهلهم وحماقتهم

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٣٥