تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني المقعد الخام: أنه تعالى لا يتحد يفيره هناك (تنبيه:) كما لا تحل ذاته في غيره لا تحل صفته في غيره لأن الانتقال لا يتصور على الصفات وإنما هو من خواص الذوات لا مطلقا (بل الأجسام واعلم أن المخالف في هذين الأصلين)، يعني عدم الاتحاد وعدم الحلول (طوائف) ثلات.

(الأولى النصارى) ولما كان كلامهم مخبطا ولذلك اختلف في نقله أشار إلى ما يفي بالمقصود، فقال: (وضبط مذهبهم أنهم إما أن يقولوا باتحاد ذات الله بالمسيح أر حلول ذاته فيه أو حلول صفته فيه (كل ذلك إما ببدنه) أي بدن عيسي (أو بنفسه) فهذه ستة (وأما أن لا يقولوا بشيء من ذلك وحينثذ فأما أن يقولوا أعطاه الله قدرة على الخلق) والإيجاد (أو لا، ولكن خصه الله تعالى بالمعجزات وسماه ابنا تشريفا) وإكراما (كما سمى إبراهيم خليلا، فهذه ثمانية احتمالات كلها باطلة إلا الأخير فالستة الأولى باطلة لما بينا) من امتناع الاتحاد والحلول (والسابع باطل لما سنبينه أن لا مؤثر) في الوجود (إلا الله) وهذا كلام إجمالي، (وأما تفصيل مذهبهم فسنذ كره في خاتمة الكتاب) كان في عزيمته أن يشير هناك إلى جميع الملل والنحل إشارة خفيفة لكنه بعدم إتمام الكتاب رأي الاقتصار على بيان الفرق الإسلامية أولى خوفا من الإملال . الطائفة (الثانية النصيرية والإسحاقية من) غلاة (الشيعة قالوا ظهور قوله: (بل الأجسام) الأولى أن يقول بل الجواهر المتحيزة لأن الانتقال يتناول الجوهر الفرد والجسم، وكأنه اكتفى بالأجسام لأن انتقالها يستلزم انتقاله ضرورة أن انتقال الكل يستلزم انتقال الجزء أولا لأن انتقال الجسم ظاهر متفق عليه.

قوله: (وضبط مذهبهم) ليس المراد ضبط مذهبهم في الحلول والاتحاد لأن القول بأحد الوجهين الأخيرين ليس قول بشيء منهما، بل المراد ضبط مذهبهم مطلقا ويكفي في التقرير اشتماله على القول بالحلول والاتحاد لكن بقي قسمان لم يذ كرا في الضبط وهو اتحاد حقيقته تعالى ببدن عيسى عليه السلام واتحادها بروحه، اللهم إلا أن يكون عدم ذكرهما لبعدهما عن الوهم جدا على أن دليل بطلان الاتحاد يعم الذوات والصفة، ثم الذين لم يقولوا بشيء من الاحتمالات الست طائفة منهم إذ لا شبهة فيقول: بعضهم بالحلول والاتحاد فلا ينافي هذا الاحتمال الجزم لأن المخالف للأصلين ثلث متهم النصارى، واعلم أن هاهنا احتمالات أربعة أخرى وهو القول بتولد بدنه او نفسه من ذاته تعالى أو صفته. قال الإمام الرازي: في نهاية العقول القول بالتولد مرجعه إلى اتحاد الذات أو الصفة بعيسى عليه السلام، أو حلول الذات أو الصفة فيه إذ لا يعقل التولد إلا بأن يكون من الأب شيء في الإبن، ومن هذا مع ما سبق يعلم وجه ترك المصنف الأقسام الأربعة والله أعلم قول: (كلها باطلة إلا الأخير) فهو ما عليه أهل الحق إلا أنه لم يرد في شرعنا إطلاق الأب على الله تعالى ولا الإبن على المسيح عليه السلام.

قوله: (خوفا من الإملال) وضعفا في البنية فإنه أملى الموقف السادس في آخر الحياة بعد

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٣٤