تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثانى المقصد السادس: في تقرير مذهب الثواب والعقاب استحقاقها لكن الله أخرهم عنها برحمته مع اتصافهم بذلك الاستحقاق. والجواب (عنها وعما قبلها من الآيات المذ كورة في الوجه الأول المعارضة بالآيات الدالة على الوعد بالثواب نحو) قوله تعالى: ({ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره [الزلزلة: 7] و)، قوله: ({ ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى (النجم: 31] و)، قوله: ({ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (الرحمن:60]) فقدثبت لصاحب الكبيرة بإيمانه وسائر ما يكون له من الحسنات استحقاق الثواب (وهو عندهم ينافي استحقاق العقاب فضلا عن كونه مخلدا في العقوبة فلا تكون تلك الآية عامة متناولة له (وإن سلمنا) عمومها إياه (فيجب تخصيصها بالآيات الدالة على اختصاص العذاب بالكفار تحو قوله تعالى: ﴿ إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى﴾ (طه:48)، وقوله: إن الخزى اليوم والسوء على الكافرين [النحل:27]، وقوله: ﴿كلما القي فيها فرج﴾ [الملك :8]، إلى قوله: { فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء(الملك:9) واعلم أن اختصاص العذاب) مطلقا (بالكفار مذهب مقاتل بن سليمان) من المفسرين، (و) مذهب (المرجعة عملا بظاهر هذه الآيات لكنا يخصصها بالعذاب المؤيد جمعا بينها وبين الأدلة الدالة على وعيد الفساق): (المقصد السادس: في تقرير مذهب الثواب والعقاب] (في تقرير مذهب أصحابنا: في الثواب والعقاب وما يتعلق بهما وفيه مباحث: الأول: قالوا: الثواب فضل) من الله تعالى (وعد به فيفي به من غير وجوب لأن الخلف في الوعد نقص تعالى الله عنه (وأما عدم الوجوب فلما مر مرارا (و) قالوا (العقاب عدل) من الله لأن الكل ملكه (فله أن يتصرف فيه) كما يشاء وله العفو عنه لأنه فضل ولا يعد الخلف في الوعيد تقصا) بل يمدح به (عند العقلاء) المبحث قوله: (وهو عندهم ينافى استحقاق العقاب) يدفعون هذا بقضية الاحباط كما لا يخفى قوله: (لأن الخلف في الوعد نقص) فيه بحث لأنه إن اراد أنه نقص في الصيفة فممنوع، وإن أراد انه نقص في الفعل فهو القبح العقلي بعينه كما اعترف به المصنف في امتناع الكذب عليه تعالى، والأشاعرة لايقولون به، فكيف الاستدلال به على وفاء الوعد، على أنه إذا كان نقصا يجب تنزيه الله تعالى عنه فيفيد وجوب الثواب وهو خلاف المذهب، فالأولى هاهنا التمسك بأن الخلف كذب، والكذب منتف في كلامه انتفاء معلوما بالضرورة من الدين كما سبق وإن أمكن عقلا.

قوله: (ولا يعد الخلف في الوعيد نقصا) على مادل عليه قول الشاعر: بانى وإن اوعدته أو وعدته لسخلف إيعادى ومنجز موعدي ويرد عليه أن فيه كذبا وقد دل الإجماع على انتفائه وتبديلا للقول وقد قال الله تعالى:

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٣٣٤