تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد التاسع: في كرامات الأولياء مقتدر (القمر:55)) فيظهر حينيذ أن العندية تدل على الفضيلة دون الأفضلية (و) المعارضة (بقول الرسول عليه الصلاة والسلام حكاية عن الله سبحانه وتعالى أنا عند المنكسرة قلوبهم، وكم بين أن يكون عند الله ومن يكون الله عنده) كما يشهد به الذوق السليم (وأما الاستدلال بعدم الاستكبار فبكونهم أقوى) وأقدر على الأفعال (لا) بكونهم (أفضل الخامس: إن الملائكة معلمو الأنبياء قال تعالى : علمه شديد القوى، وقال: نزل به الروح الأمين على قلبك، والمعلم أفضل) من المتعلم، (الجواب: إنهم المبلغون والمعلم هو الله) وإسناد التعليم إليهم من باب المجاز العقلي. (السادس: الملائكة رسل الله إلى الأنبياء والرسول أقرب إلى المرسل من المرسل إليه كالنبي عليه الصلاة والسلام بالنسبة إلى أمته فتكون) الملائكة (أفضل، الجواب) إن كان ما ذكرتم قاعدة كلية (فيجب أن يكون واحد من احاد الناس إذا أرسله ملك إلى ملك أفضل من الملك المرسل إليه) وهو باطل قطعا. (السابع: اطراد تقديم ذكر الملائكة على ذكر الأنبياء والمفضول لا يقدم على سبيل الاطراد.

الجواب: إن ذلك) التقديم المطرد إنما هو (يحسب ترتيب الوجود) فإن الملائكة مقدمون في الوجود فجعل الوجود اللفظي مطابقا للوجود الحقيقي، (أو) بحسب ترتيب (الإيمان فإن وجود الملائكة أخفى فالإيمان به أقوى) فيكون تقديم ذكرهم اولى.

(المقصد التاسع: في كرامات الأولياء) (في كرامات الأولياء وإنها جائزة عندنا) خلافا لمن منع جواز الخوارق (واقعة خلافا للأستاذ ابي إسحاق والحليمي منا وغير أبي الحسين من المعتزلة) قال الإمام الرازي في الأربعين: المعتزلة ينكرون كرامات الأولياء ووافقهم الأستاذ أبو إسحاق منا واكثر اصحابنا يثبتونها، وبه قال أبو الحسين البصري من المعتزلة (لنا إما جوازها فظاهر على أصولتا) وهي أن وجود الممكنات مستند إلى قدرته الشاملة لجميعها فلا يمتنع شيء منها على قدرته، ولا يجب غرض في أفعاله ولا شك ان الكرامة أمر ممكن، إذ ليس يلزم من فرض وقوعها محال لذاته، (وإما وقوعها فلقصة مريم) رضي الله عنها حيث حملت بلا ذكر ووجد الرزق عندها بلا سبب وتساقط عليها الرطب قوله: (قال الإمام الرازي في الأربعين الخ) الظاهر من قوله ينكرون كرامات الأولياء انهم ينكرون جوازها، ففائدة النقل على هذا ظاهر ولك آن تجعل فائدة بيان أن الخلاف المذ كور في المتن قيد الوقوع لا الجواز.

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٣١٤