تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد السابع: في عصمة الملائكة أنهم) أي الأنبياء (مكلفون بترك الذنوب مثابون به ولو كان الذنب ممتنعا عنهم لما كان) الأمر (كذلك) إذ لا تكليف بترك الممتنع ولا ثواب عليه لما عرفت آنفا (وأيضا فقوله: قل إنما أنا بشر متلكم يوحي إلي} [فصلت:6]، يدل على ممائلتهم لسائر الناس فيما رجع إلى البشرية والامتياز بالوحي لا غير) فلا يمتنع صدور الذنب عنهم كما عن سائر البشر.

(المقصد السابع: في عصمة الملائكة) (وقد اختلف فيها فلنا فيها وجهان: الأول: ما حكى الله عنهم من قولهم أتجعل فيها من يفسد فيها ويسقك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ولا يخفى ما فيه من وجوه المعصية) وهي أربعة: (إذ فيه غيبة لمن يجعله الله خليفة بذكر متالبه، وفيه) أيضا (العجب وتزكية النفس) بذكر مناقبها، (وفيه أيضا) أنهم (قالوا ما قالوه) من نسبة الإفساد والسفك (رجما بالظن)، إذ لا يليق بحكمة الله مع إرادته اعزاز بني آدم أن يطلع أعداءهم على عيوبهم (واتباع الظن في مثله غير جائز لقوله تعالى: { ولا تقف ما ليس لك به علم [الإسراء: 36]، (وفيه) أيضا (إنكار على الله تعالى فيما يفعله وهو من أعظم المعاصي) الوجه (الثاني: إبليس عاص) بترك السجود حتى صار مطرودا ملعونا (وهو من الملائكة بدليل استثنائه منهم في قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا ابليس [الحجر: 30]، وبدليل أن قوله تعالى: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا [البقرة:35]، قد تناوله وإلا لما استحق الذم ولما قيل له { ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك (الأعراف:12] و، الجواب: عن) الوجه (الأول: أنه) أي قولهم اتجعل (استفسار عن الحكمة) الداعية إلى خلقهم لا إنكار على الله في خلقهم، (والغيبة إظهار مثالب المغتاب وذلك لا يتصود لمن لا يعلمه) والله سبحانه وتعالى عالم بجميع الأشياء ماظهر منها وما بطن فلا غيبة هناك، (وكذلك التزكية) إظهار مناقب النفس فلا تتصور بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى (ولا رجم بالظن وقدعلموا ذلك بتعليم الله إذ قد يكون فيه حكمة لانعرفها، (أو بغيره) كقراءتهم ذلك من اللوح (و) الجواب: (عن). الوجه (الثاني: أن إبليس قوله: (وذلك إنما يتصور لمن لا يعلمه إلخ) وأيضا الغبية وصف بالقبح إهانة للموصوف والعجب والتزكية وصف النفس بالجميل تعظيما وتبجيلا، وغرض السلائكة ما كان ذلك بل كان تذكر ما بينهما من التفاوت والسؤال عن الحكمة مع ذلك:

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٣٠٧