تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني - المقعد الثالث: أنه تعالى ليس جوهرا ولا عرضا أو بعضها فيلزم الترجيح بلا مرجح إذا لم يكن هنالك مرجح من خارج وذلك الاستواء نسبة ذاته تعالى إلى تلك الصفات كلها، (أو الاحتياج) أي احتياج ذاته في الاتصاف بذلك البعض إلى غيره (وايضا فيكون متناهيا) على تقدير كونه جسما فيتخصص) لا محالة (بمقدار) معين (وشكل) مخصوض، (واختصاصه بهما دون سائر الأجسام يكون بمخصص) خارج عن ذاته لثلا يلزم الترجيح بلا مرجح (ويلزم) حينيذ (الحاجة) إلى الغير في الاتصاف بذلك الشكل والمقدار، وحجتهم ما تقدم) من أن كل موجود فهو إما متحيز أو حال في المتحيز كما تشهد به البديهة. والثاني مما لا يتصور في حقه تعالى والأول هو الجسم وأيضا كل قائم بنفسه جسم وأيضا الآيات والأحاديث دالة على كونه جسما (والجواب) (المقصد الثالث : أنه تعالى ليس جوهرا ولا عرضا] (أنه تعالى ليس جوهرا ولا عرضا أما الجوهر) فنقول إنه مسلوب عنه تعالى (فإما عند المتكلم فلأنه المتحيز) بالذات (وقد أبطلناه، وأما عند الحكيم فلأنه ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع وذلك إنما يتصور فيما وجوده غير ماهيته ووجود الواجب نفس ماهيته)، فلا يكون جوهرا عندهم أيضا (وأما العرض فلاحتياجه) في وجوده (إلى محله)، والواجب تعالى مستغن عن جميع ما عداه: قوله: (فيلزم الترجيح بلا مرجح) قيل لم لا يجوز إستناد الترجيح إلى الإرادة والجواب أن الاستدلال مبتي على تمائل الأجسام، وقد ذكر في جراهر المقاصد آن هذا أصل يبتني عليه كثير من فواعد الإسلام فلا يجوز حينثذ كون المخصص هو الإرادة إذ ينقل الكلام حينيذ إلى اختصاصه تعالى بتلك الإرادة على أن بعض الصفات مماله مدخل في تعينه المتقدم على اتصاف تعالى بالإرادة فلا تكون الإرادة مرجحة لاتصافه تعالى بها، وأيضا فالمستند إلى الإرادة حادث كما هو المشهور فيلزم كونه تعالى محلا للحوادث: قول: (يكون المخصص خارج) هذا أيضا مبني على تماثل الأجسام فنقضه باتصاف الواجب تمالى بصفاته دون أضدادها، وهم محض إذ ذات الواجب تعالى مخالفة لسائر الذوات فلا ذور في اقتضائه خصوصية صفات بخلاف ما إذا كان مماثلا للاجام.

قوله: (إنما يتصور فيما وجوده) غير ماهيته قد ذكر هذا الكلام في أول موقف الاعراض ايضا، وصرح الشارح هناك بأن قوله إذا وجدت يدل على زيادة الوجود وقد سبق منا المنافشة فيه بأن زيادة الوجود المطلق مما لا نزاع فيه للفلاسفة فلم لا يكفي ذلك في صدق هذا التعريف على الواجب وبسطنا القول فيه بعض البسط فليرجع إليه.

قوله: (فلا يكون جوهرا عندهم أيضا) قيل إطلاق الجوهر على الباري سبحانه بمعنى

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٣٠