تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد الرابع: في إثبات نبوة محمد * الصحابة كابن مسعود وغيره قالوا: قد انشق القمر شقين متباعدين بحيث كان الجبل بينهما وكان ذلك في مقام التحدي فيكون معجزة. النوع (الثاني: كلام الجمادات قال أنس: كنا عند رسول الله ع فاخذ كفا من حصى فسبحن في يده حتى سمعنا التسبيح ثم صبهن في يد أبي بكر ثم في يد عمر ثم في يد عثمان ثم في ايدينا واحدا بعد واحد فلم تسبح، (وقال جمفر بن محمد الصادق عن أبيه) الباقر الذي أدرك جمعا من الصحابة منهم جابر (أنه مرض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فأتاه جبريل عليه السلام بطبق فيه رمان وعنب فسبح ذلك العنب والرمان) على ذلك الطبق حين ما أكل النبي عليه السلام منه (ولما دعا للعباس وأهله أمن له أسكفة الباب وحيطان البيت) وذلك أنه روي عنه عليه السلام أنه قال للعباس: يا أبا الفضل الزم منزلك غدا أنت وبنوك إن لي فيكم حاجة فصبحهم رسول الله وقال: تقاربوا فزحف بعضهم إلى بعض فاشتمل عليهم بملاءة. وقال: اللهم هذا عمي وصنر أبي وهؤلاء من أهل بيتي فاسترهم من النار كستري إياهم فقالت عتبة الباب وجدران البيت: آمين آمين. (ولما طلب الأعرابي منه الشاهد على نبوته دعا الشجر) قال ابن عمر: كنا مع النبي عليه السلام في سفر فأقبل أعرابي فلما دنا قال له النبي عليه السلام: أين تريد؟ قال إلى أهلي، ثم قال له: هل لك من خير؟ قال: وما هو؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله. فقال له الأعرابي: هل لك من شاهد؟ قال: أجل هذه الشجرة فدعا بها رسول الله غ (وهي على شط الوادي فأقبلت تخد الأرض) أي تشقها (خداحتى قامت بين يديه وشهدت له بالنيوة ورجعت إلى منبتها) وآمن الأعرابي (وكلام الذراع المسمومة مشهور) قوله: (اقتريت الساعة وانشق القمر) روي أن الكفار سالوا من رسول الله آية فانشق القمر. وقيل: معناه ينشق يوم القيامة فعبر عن المستقبل بالماضي لتحقق وقرعه ويؤيد الأول أنه قرئ وقد انشق القمر اي اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها انشقاف القمر.

قوله: (منهم جابر) أفرده بالذ كر إيماء إلى أنه روى القصة ورجه التسمية بالباقر. قال له جابر رضي الله عنه هو الله الذي تبقر العلم حين قال هو لجابر: كل ما أعطاه الله لي فانا أختاره، لما قال له جابر رضي الله عنه: انا في مقام أرجح الموت على الحياة.

قوله: (ولما دعا للعباس إلخ) الأسكفة العتبة صبحهم أي دخل عليهم في الصباح، زحف بعضهم أي يعض إلى مشى، والملاعة بضم الميم والمد الريطة وهي الملحفة. وإذا خرج نخلتان أو اكثر من اصل واحد فكل واحدة منهم صنو وفي الحديث عم الرجل صنو أبيه.

قوله: (وكلام الذراع إلخ) صليت اللحم إذا شويته، وبعض أصحابه صلى الله تعالى عليه وسلم هو يشر بن البراء، وروى انه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: كل سنة يجيء ذلك الوقت

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٢٨١