تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد الرابع: في إثبات نبوة محمد *ل الواقع في المنقول المتواتر قادحا في إعجازه بل هو أيضا من صفات كماله. (وعن الخامسة: إن المراد) بالاختلاف المنفي عن القرآن هو (الاختلاف في البلاغة) بحيث يكون بعضه واصلا حد البلاغة وبعضه قاصرا عنه (فإن الكلام الطويل ولو من أبلغ شخضص لايخلو عن غث وسمين وركيك ومتين عادة) والقرآن مع طوله خال عن أمثال ذلك إذ هو بجميع أجزائه متصف بالبلاغة الكاملة وإن تفاوتت أجزاؤه في مراتبها (أو المراد اختلاف أهل الكتاب فيما أخبر عن القصص لعدم ثبوتها عندهم) على الوجه الذي يذكر في القرآن إذا كان من عند غير الله واعلم أن الشبهة الثالثة هي اشتمال القرآن على اللحن والرابعة اشتماله على تكرار لا فائدة فيه وعلى إيضاح الواضح.

والخامسة أنه نفى الاختلاف عنه مع وجوده فيه لفظا ومعنى على ما مر في تقرير الشبه فتأمل. (واما الصرفة فنقول: بأن الإعجاز ليس بها) على التعيين (ولكن ندعيها أو كون القرآن معجزا وأيا ما كان يحصل المطلوب) أعني إثبات الرسالة بالمعجزة إذ كل منهما معجز خارق للعادة: (الكلام في سائر المعجزات] أي ما سوى القرآن وهي انواع الأول: انشقاق القمر على ما دل عليه قوله تعالى: اقتربت الساعة وانشق القمر (القمر:1]، وهذا متواتر قد رواه جمع كثير من واحد مثل ويامرون الناس بالبخل [النساء: 37)، وبالبخل، وثانيهما أن يتغير الكلمتان ويتضاد المعنى مثل إن الساعة آتية اكاد أخفيها [طه:15]، بضم الهمزة بمعنى اكتمها واخفيها، بفتح الهمزة بمعنى اظهرها. وثالثها أن يتغير الكلمتان ويختلف المعنى مثل كالصوف المنفوش في موضع كالعهن المنفوش، وإما ان يكون راجعا إلى أمر عارض للفظ وأنه نوعان أحدهما مثل وجاءت سكرة الموت بالحق [ق:19]، بدل سكرة الموت بالحق، وثانيهما الإعراب مثل إن ترن أنا اقل} (الكهف :39]، وانا أقل فهذه سبعة وجوه من الاختلاف: قوله: (بعضه واصلا حد البلاغة وبعضه قاصرا عنه) عبارة الكشاف هكذا وكان يعضه بالغا حد الإعجاز وبعضه قاصرا عنه، ولما كان يورد عليها أن الاختلاف بهذا السعنى موجود في القرآن لأن مقدار آية وآيتين لا يجب أن يكون معجزا بالاتفاق، فكيف يستدل بانتفائه على آنه من عند الله تعالى، وأيضا هذا يدل على أن البشر يقدر على تاليف كلام معجز عدل عنه الشارح إلى قوله حد البلاغة، وأراد به مرتبة البلاغة لا نهايتها التي هي مرتبة الإعجاز حتى يرد عليه الاعتراضان المذكوران وإن اجبنا عنهما في حواشي المطول.

قول: (واعلم ان الشبهة الثالثة إلخ) يشير إلى ما في كلام المصنف من الخلل لأنه قال: وعن الثالثة أن للتكرار فوائد مع أنها الاشتمال على اللحن وقال: وعن الرابعة أن ما نقل آحاد إلخ مع أنها الاشتمال على التكرار.

شرح المواقف · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٨ · ص ٢٨٠